أجهضت السعودية، الثلاثاء، محاولة انقلاب إماراتية جديدة في اليمن.
خاص – الخبر اليمني:
وأفادت مصادر دبلوماسية غربية بأن المملكة وجهت تهديدات شديدة اللهجة لرئيس برلمان التحالف سلطان البركاني عبر السفيرة البريطانية في اليمن، عبده شريف. وكان الكات شريف التقت بالبركاني في وقت سابق بمقر إقامته بالعاصمة المصرية.
وجاء التهديد السعودي مع حراك يقوده البركاني بدعم إماراتي. وأجرى البركاني مؤخراً اجتماعاً برؤساء الكتل البرلمانية وقادة الأحزاب الموالين للتحالف لإقناعهم باستئناف عقد جلسات البرلمان رغم الحظر السعودي.
وتزامن حراك البركاني مع تدشين الإمارات حملة جديدة تضمنت انتشار تيار موالٍ لها في المؤتمر الشعبي العام، جناح صالح. وتطالب الحملة باستعادة ما وصفتها بـ”الشرعية” ورفع الوصاية السعودية عنها.
ويحاول القائمون عليها تصدير ملف نقل صلاحيات الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي -الذي وافته المنية قبل أيام في السعودية بعد إقامة جبرية لسنوات- إلى رئيس البرلمان الحالي سلطان البركاني.
وتحرك البركاني جاء نكاية بالسعودية التي تقود مساراً جديداً لإعادة هيكلة المؤتمر الشعبي بقيادة ضعيفة موالية لها يتصدرها معمر الإرياني وزير الإعلام والسياحة بحكومة عدن. وسمحت السعودية للإرياني ببدء جولة أوروبية من بريطانيا لتسويق تياره الجديد وهو ما أثار مخاوف البركاني من انعكاس ذلك على مستقبل المؤتمر المعروف بقياداته المنقسمة حالياً والتي يشغل فيها البركاني منصب الأمين العام.
ولم تقتصر الترتيبات السعودية على تفكيك المؤتمر بتيار جديد بل ووسعت الانقسام عبر دفع وزير الداخلية السابق في حكومة هادي أحمد الميسري لتعميق الأزمة بإعلان تمسكه بانفصال فروع الحزب بالمحافظات الجنوبية. وأصدر الميسري المتواجد حالياً في الرياض بياناً جديداً يرفض أي نشاط لفروع المؤتمر جنوباً يتعلق بالقيادات الشمالية.
وعُد المؤتمر خلال العقود الأخيرة أحد أكبر القوى اليمنية حيث استحوذ على السلطة لقرابة 30 عاماً، لكنه تفكك مع مقتل مؤسسه علي صالح بأحداث فتنة ديسمبر من العام 2017.
ويتعرض الحزب لأكبر موجة استقطابات إقليمية إذ تدفع به الإمارات حالياً كبديل مع خسارتها ورقته في الجنوب ممثلة بالمجلس الانتقالي بينما تدفع السعودية لإعادة هيكلته بقيادات موالية كلياً لها.


