مع نجاح صنعاء بإفشال خطة السعودية لإطباق الحصار مجدداً على مطاراتها، تُثار تساؤلات حول أسباب تعثر إجهاض الرحلة الإيرانية فكيف نجحت صنعاء بتتويه الرياض؟
خاص – الخبر اليمني:
منذ أيام تستنفر السعودية كل أوراقها في محاولة لمنع الطائرة الإيرانية من الوصول إلى اليمن مجدداً، والهدف الحيلولة دون قرار صنعاء كسر الحصار المستمر منذ سنوات.
لم تقتصر التهديدات السعودية على الجانب السياسي بل صعدت المواجهة عسكرياً وصولاً إلى قصف مطار صنعاء الدولي قبل لحظات من هبوط الطائرة والوفد الذي تقله.
كانت الرياض تعتقد أن مجرد غارات على مطار صنعاء قد تنهي الرحلة وتجبر الطائرة على العودة إلى طهران، لكن صنعاء التي أبدت خلال حروب السنوات الماضية مفاجآت غير متوقعة كانت تجهز المطار الرئيس لاستقبال الوفد، حيث تم تجهيزه بمعية فرقة إعلامية وطواقم استقبال برزت لدى وصول الطائرة الإيرانية..
مع أن السعودية حاولت تلافي تداعيات استهداف مطار صنعاء بالتلميح لسماحها للطائرة بالهبوط في الحديدة، إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن السعودية لم تكن مستعدة للخطة البديلة، فالطائرات التي نفذت الهجمات في صنعاء انطلقت من قواعد سعودية في شرورة على الحدود الشرقية لليمن وضمن محاولة تصوير السعودية المواجهة على أنها يمنية – يمنية، وتلك المقاتلات غير قادرة على الوصول إلى الساحل الغربي لليمن والذي يبعد أكثر من ألفي كيلومتر وتحتاج معه المقاتلات للتزود بالوقود جواً.
من خلال التصريحات السعودية المتتالية يتضح أن السعودية كانت مصرة بقوة على منع عودة الوفد عسكرياً سواء إلى صنعاء أو الحديدة بعدما فشلت دبلوماسياً، لكن المؤكد أن صنعاء كانت جاهزة للمواجهة بأقل الخسائر فخطفت المعركة بسهولة.


