الحوثي يكشف موعد الحسم ويرسم الأهداف ويضع الحجة

اخترنا لك

أعاد قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، الخميس، المواجهة مع السعودية إلى صدارة المشهد بعد سنوات من الهدنة. وفي خطاب حمل رسائل سياسية وعسكرية قوية رسم الحوثي ما يبدو أنها خريطة المرحلة المقبلة من المواجهة، فما أبرز ما تضمنه الخطاب؟

خاص – الخبر اليمني:

وفقاً للحوثي فإن المعادلة الآن تقوم على “الحصار بالحصار”، وهو بذلك يشير إلى فرض صنعاء حصارها على المطارات السعودية الرئيسية في الجنوب رداً على الحصار السعودي على المطارات اليمنية. فالسعودية لم تستطع تشغيل قرابة 5 مطارات في جيزان ونجران وعسير بينها 3 مطارات دولية منذ أيام، وذلك في أعقاب ضربة يمنية لمطار أبها أعقبها تحذير القوات اليمنية لشركات الطيران. هذا يشير إلى أن استئناف الحركة في تلك المطارات مرتبط حالياً برفع الحصار عن المطارات اليمنية وتحديداً صنعاء الذي يستعد لاستقبال رحلة قد تكون فاصلة في مرحلة الحسم أو التهدئة.

يستنبط الحوثي في خطابه الجديد رؤى بتوجه السعودية نحو حرب شاملة، وهو بذلك يقيس التحركات السعودية على مستوى بريطانيا وأمريكا وإسرائيل والتحشيدات بالداخل اليمني، لكنه في الوقت ذاته يؤكد جاهزية اليمن للثبات والانتصار وقد حققت كافة عواملهما، إضافة إلى تحديده المنشآت الحيوية والطاقة كأهداف لأي عدوان جديد، فالحرب بنظر الحركة، كما يؤكد قائدها، آتية لا محالة في ضوء غياب أي إرادة سعودية للسلام وإصرارها على مصادرة حرية واستقلال البلد مع إحكام سيطرتها عليه عبر استمرارها بمحاصرته والتحكم بموانئه ومطاراته إضافة إلى التدخل في حركة المرضى والمسافرين وكل شؤون اليمن وحياة شعبه.

ما كان بارزاً في خطاب الحوثي استعراضه لحجم المؤامرات والدسائس التي تكيدها السعودية عربياً وإسلامياً بما في ذلك في اليمن، وهي إشارات عادة تُوضع لإقامة الحجة على العدو وهي في العادة مقدمات للمواجهة، لكنه في الوقت ذاته منح السعودية الوقت لمراجعة نفسها باستعراضه لحجم الرد اليمني “المتواضع” مقابل عدوانها على مطار صنعاء دون وجه حق.

قد يكون الحوثي بدا غاضباً في خطابه من تداعيات الحصار السعودي والذي استعرض تأثيراته المدمرة على الشعب اليمني، إلا أنه منح مهلة جديدة للجانب الآخر حددها ببعد الغد، وهو مؤشر على أن اليمن تستعد لاتخاذ أقوى الخيارات بانتظار المباركة الشعبية المتوقع تدفقها بالملايين إلى ميادين وساحات التظاهر في العاصمة والمحافظات.

أحدث العناوين

لدعم تصعيده ضد اليمن.. النظام السعودي يعقد صفقة تسليح مع شركة “صهيونية” بتكلفة 1.96 مليار دولار

كشفت إحاطة رسمية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الأربعاء، عن شراء النظام السعودي صفقة أسلحة من قبل شركة...

مقالات ذات صلة