تحييد إسرائيل عن معركة إيران.. استراتيجية أمريكية للحفاظ على القاعدة الخلفية أم تجنب سيناريو الخليج؟

اخترنا لك

مجددًا ترفض الولايات المتحدة انخراط الاحتلال الإسرائيلي بالجولة الجديدة من الحرب على إيران بالرغم من زجها بأقوى حلفائها في الخليج للمستنقع، فهل تحاول إبقاءها كقاعدة خلفية آمنة أم تجنب سيناريو الخليج الحالي والذي ينذر باختفاء دول من الخارطة؟

خاص – الخبر اليمني:

وفقًا لوسائل إعلام عبرية، رفضت إدارة ترامب مقترحًا لحكومة الاحتلال الانخراط بحرب إيران الحالية. هذه المرة الأولى منذ بدء الحرب على إيران التي يصر فيها ترامب على إبعاد إسرائيل من المواجهة مع أنها من بدأت الحرب وأقنع رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي ببدء الهجوم نهاية فبراير الماضي.

هذا التحول بالموقف الأمريكي من أكبر حليف استراتيجي في الشرق الأوسط يثير العديد من التساؤلات، هل الرفض يعكس خلافات نتنياهو وترامب المتصاعدة أم محاولة أمريكية لتأمين إسرائيل كقاعدة خلفية والاهم هل تسعى إدارة ترامب لاستنزاف بقية دول المنطقة لصالح الكيان؟

بالنسبة للولايات المتحدة فإنه لم يتبقَّ ثمة أوراق جديدة إلا وألقتها في ميدان المعركة على أمل حسمها مبكرًا. استدعت أقوى أساطيلها الجوية والبحرية وحتى البرية، وحتى حلفائها الخليجيين يشاركون فعليًّا بالحرب وإن تعددت أوجهها، لكن ما يمنعها من إدراج إسرائيل؟

أحد السيناريوهات الأكثر واقعية تتعلق بالدعم اللوجستي، فإيران لم تُبقِ لأمريكا قاعدة واحدة في المنطقة إلا واستهدفتها من مقر الأسطول الخامس في البحرين إلى قواعد الكويت والإمارات والسعودية والعراق وحتى الأردن.

جميع تلك القواعد أصبحت مسرح عمليات إيرانية بالفعل وقد دمرت كافة أجهزة الإنذار المبكر والأنظمة الدفاعية حتى باتت الصواريخ والمسيرات الإيرانية تصلها بكل أريحية، وحتى حاملات الطائرات لم تعد آمنة وليس ثمة مكان يمكن أن تحمي فيه أمريكا أساطيلها الجوية من طائرات التزود بالوقود أو القاذفات الاستراتيجية سوى إسرائيل، وقد استضاف الكيان على مدى الأيام الأخيرة عشرات الطائرات من التزود بالوقود إلى القاذفات.

في المجمل، تعتقد أمريكا أن تحييدها لإسرائيل من معادلة المواجهة التي تفرضها إيران حاليًّا قد يبقي أساطيلها الجوية هناك آمنة ولو لبعض الوقت، لكن تلك المعادلة قد تنتهي بأية لحظة خصوصًا مع اقتراب الصواريخ الإيرانية رويدًا من مرابضها جنوب الكيان.

مع أن الخلافات بين ترامب ونتنياهو بلغت مؤخرًا ذروتها خصوصًا مع اعتراض نتنياهو على وصول طائرات تزود بالوقود ورضوخه لاحقًا، إضافة إلى محاولة ترامب تثبيت صورة ذهنية بأنه من يتحكم بالمعركة خلافًا للمرة الأولى عندما كشفت وسائل إعلام عبرية وأمريكية بأن نتنياهو هو من يدير الحرب، إلا أن المؤكد أن أمريكا تحاول الإبقاء على أصولها الجوية آمنة في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة لا أكثر.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة