وزارة الصحة بصنعاء تحذر من توقف مراكز الغسيل الكلوي وتكشف عن وفيات وإحصائيات كارثية جراء الحصار

اخترنا لك

حذرت وزارة الصحة في صنعاء من انهيار وشيك لخدمات الغسيل الكلوي وتوقف معظم مراكز الاستصفاء الدموي في البلاد، مستعرضة في مؤتمر صحفي عُقد بـ”هيئة مستشفى الثورة العام” الآثار والتداعيات الكارثية للحرب والحصار السعودي الممتد منذ 12 عاماً على القطاع الصحي ومرضى الفشل الكلوي بشكل خاص.

صنعاء- الخبر اليمني:

وكشف البيان الصادر عن المؤتمر الصحفي عن تسجيل خسائر بشرية فادحة بين مرضى الفشل الكلوي بسبب نقص الأجهزة والمحاليل؛ حيث توفي أكثر من 5,000 مريض خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى تسجيل 295 حالة وفاة خلال عام 2025م، و160 حالة وفاة أخرى بين يناير ويوليو من العام الجاري 2026م.

وأفاد البيان بأن هناك أكثر من 8,000 مريض يعتمدون كلياً على الغسيل الدوري المنتظم، و1,500 حالة بحاجة ماسة لزراعة الكلى، في حين بلغ عدد الحالات المستعصية المسجلة للسفر عبر اللجنة الطبية العليا 582 حالة بين عامي 2021 و2025م. وأشار البيان إلى أن أكثر من 90% من المرضى غير قادرين على السفر للعلاج بالخارج جراء القيود على السفر وإغلاق المطارات، إلى جانب انسحاب أكثر من 83 شركة دوائية من السوق المحلي.

وأوضح البيان أن القصف المباشر والحصار تسببا في خروج مراكز حيوية عن الخدمة (مثل مركزي حرض وصالة)، مما زاد الضغط على الهيئات الرئيسية؛ حيث تستقبل هيئة مستشفى الثورة بصنعاء وحدها ما بين 170 إلى 220 حالة يومياً قادمة من مختلف المحافظات.

كما تعاني المراكز الشغالة من تقادم البنية التحتية، حيث تجاوز العمر الافتراضي لأكثر من 498 جهاز استصفاء دموي وسط منع دخول قطع الغيار والأجهزة الحديثة، مما اضطر الكوادر الطبية إلى تقليص عدد جلسات الغسيل ومدتها الزمنية، مضاعفةً بذلك معاناة المرضى الذين يتكبدون مشقة السفر لمسافات طويلة في ظروف معيشية بالغة القسوة.

من جانبه، أكد وزير الصحة والبيئة، الدكتور علي شيبان، أن الحصار أجهز على البنية التحتية للقطاع الصحي وأدى لانتشار الأوبئة وتراجع الرعاية الأساسية، مشيراً إلى أن أجهزة الغسيل والمستلزمات المصاحبة لها تتطلب إجراءات فحص وشحن طويلة تعرقل وصولها بالوقت المناسب.

وأوضح الوزير أن احتياجات مراكز الغسيل تصل إلى مئات الأطنان، في حين لا تنقل الرحلات الجوية التابعة للمنظمات الإنسانية سوى كميات محدودة لا تتعدى 200 إلى 300 كيلو جرام للمرة الواحدة. وأضاف شيبان أن معظم الشحنات الطبية تمر عبر مسارات معقدة في جيبوتي وتستغرق بين 3 إلى 4 أشهر للوصول، مما يتسبب في تلف بعضها أو قرب انتهاء صلاحيتها، فضلاً عن صعوبة استيراد الأدوية الحساسة التي تتطلب درجات حرارة منخفضة وتبريداً مستمراً أثناء النقل.

بدوره، استعرض نائب وزير الصحة، الدكتور ناشر القعود، الواقع الاقتصادي الصعب الذي يواجهه المرضى جراء نهب الثروات الوطنية والحصار الاقتصادي، موضحاً أن استمرار تراجع الخدمات الصحية لا يقف عند حدود المعاناة البدنية، بل يمتد أثره إلى تراجع الإنتاجية وزيادة الأعباء المالية على كاهل الأسر المنهكة أصلاً.

وفي ختام المؤتمر، دعت وزارة الصحة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري العاجل لإنقاذ حياة آلاف المرضى، والضغط لرفع الحصار الكلي وفتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الإنسانية والتجارية، وضمان التدفق السلس للأدوية والمستلزمات الطبية دون أية قيود أو عوائق.

أحدث العناوين

Hitting a ship carrying Qatari gas cargo by a projectile while crossing the southern route of the Strait of Hormuz

Iran's "Fars" news agency reported, citing satellite data, that a ship carrying a cargo of Qatari liquefied natural gas...

مقالات ذات صلة