شيّعت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، في جنازة جماعية وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ فلسطين، بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمّرها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، خلال حربه على القطاع.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وتظهر مشاهد التشييع امتلأ إحدى الساحات العامة بجثامين الشهداء، بعدما حُرم ذووهم من دفنهم لأشهر، نتيجة تعذر الوصول إلى المنطقة التي تعرضت لدمار واسع بفعل القصف الإسرائيلي.
وجاءت مراسم التشييع عقب نجاح طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ في انتشال الجثامين والرفات من تحت الأنقاض، بعد عمليات بحث استمرت 136 ساعة متواصلة، رغم النقص الحاد في المعدات والإمكانات.
وكان جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة أعلن، السبت، انتهاء أعمال البحث في مربع سكني بحي الصبرة، مؤكداً انتشال جثامين ورفات 112 شهيدًا، بينهم 40 طفلًا و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة.
وتعود المجزرة إلى 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما قصف جيش الاحتلال مربعًا سكنيًا يضم منازل لعائلتي الحساينة وأبو شريعة، قبل ساعات من دخول أول هدنة إنسانية حيز التنفيذ، ما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين ودفنهم تحت أنقاض منازلهم.
وبقيت الجثامين تحت الركام لأشهر طويلة، في ظل تعذر وصول طواقم الإنقاذ بسبب استمرار العمليات العسكرية وخطورة المنطقة، إلى أن تمكنت فرق الدفاع المدني مؤخرًا من انتشالها ومواراتها الثرى، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلّفتها الحرب في قطاع غزة.


