تعرضت السعودية، الخميس، لضربة عسكرية قوية مع تسجيل هجمات مباغتة شلت فصائلها الأكبر والأكثر تنظيماً وأيديولوجية شرقي البلاد، فمن هي فصائل “قوات الطوارئ” التي تم إحراق معسكراتها على الحدود اليمنية – السعودية؟
خاص – الخبر اليمني:
برز اسم “الطوارئ” مطلع العام الجاري مع خوضها أول معركة لها بحضرموت ضد الفصائل الإماراتية التي يقودها المجلس الانتقالي، وهذه الفصائل عبارة عن 6 فرق تضم قرابة 22 لواء وقرابة 36 ألف مجند، غالبيتهم من العناصر السلفية التي جندتهم السعودية ويدينون بالولاء الكلي لها.
برز عدد من قيادات هذه الفصائل أهمهم عمار طامش الذي ينتمي إلى منطقة سنحان مسقط رأس الرئيس الأسبق علي صالح، ورداد الهاشمي وهو قيادي سلفي كان يعمل مغسلاً بالحرم قبل تجنيده وإرساله إلى الحدود إبان الحرب مع صنعاء.
قامت الاستخبارات السعودية بالإشراف على تشكيل هذه القوات وتأطيرها دينياً، وتعد بمثابة الذراع الشمالي للسعودية بموازاة الذراع الجنوبي المعروف بـ”درع الوطن”.
كانت السعودية تسعى من خلال هذه القوة إلى استبدال كافة الفصائل التابعة لها شمال اليمن كما فعلت جنوباً بإحلال “درع الوطن” جنوباً، وبدأت السعودية بالفعل عمليات نشر لهذه الفصائل انطلاقاً من العبر التي ضمتها للجوف وصولاً إلى الرويك بمأرب مع دفعها للتوغل في عمق معاقل تقليدية تُحسب على الإصلاح في كلتا المحافظتين.
خلال الفترة الأخيرة كانت السعودية تعد هذه القوة أيضاً للتصعيد شمالاً، وقد تم سحب كافة قواتها من حضرموت الساحل وصولاً إلى العبر والرويك.
كما تم تعزيزها بعناصر من المرتزقة الأجانب بما في ذلك ضباط وجنود سعوديون.
اليوم ومع ضرب معسكراتها من الرويك إلى الثنية والعبر والوديعة، تكون هذه القوات قد سُحقت كلياً خصوصاً في ضوء التقارير التي تتحدث عن كمية ضخمة من القتلى والجرحى في صفوفها، وأصبحت خارج الجاهزية إذا ما أُخذت بالاعتبار الأضرار النفسية التي ستلحق بالمجندين ممن كان يتم حشدهم في تلك المعسكرات.


