وول ستريت جورنال: 4 افتراضات خاطئة لواشنطن بشأن الحرب مع إيران

اخترنا لك

قالت صحيفة وول ستريت جورنال، الأحد، إن الولايات المتحدة قد تكون بنت تعاملها مع الحرب مع إيران على أربعة افتراضات خاطئة بشأن طبيعة النظام الإيراني وقدرته على تحمّل الضغوط، معتبرة أن هذه الحسابات تمنح طهران مساحة للمناورة رغم الخسائر العسكرية والاقتصادية التي تكبّدتها.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وفي مقال للكاتبة نازي موينيان، الزميلة المشاركة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أشارت الصحيفة إلى أن الموقف الإيراني من مضيق هرمز يعكس نهجاً تفاوضياً يقوم على إظهار عدم الاستعداد للتراجع، حتى في ظل تعرض البلاد لضغوط كبيرة.

وبحسب المقال، اشترط مسؤول إيراني بارز لإنهاء الحرب بشكل دائم انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتعويض طهران عن أضرار الحرب، قبل إعادة فتح المضيق.

وترى الكاتبة أن طهران تعتبر مجرد بقاء النظام في السلطة نوعاً من الانتصار، وأن قدرتها على تحمّل الألم تمثل ورقة تفاوضية، مستشهدةً بسلوك إيران خلال أزمة تأميم النفط في خمسينيات القرن الماضي، والذي اتسم بالتقدم في المفاوضات ثم التراجع عنها.

اقرأ أيضا: سي إن إن تؤكد محاولات الانتحار لبحارة حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن (ترجمة)

الاعتقاد بأن إيران تتصرف كفاعل عقلاني

يتمثل الافتراض الأول، وفق المقال، في اعتقاد مسؤولين أميركيين بأن النظام الإيراني يتخذ قراراته من خلال موازنة بسيطة بين المكاسب والخسائر.

وترى موينيان أن هذا التصور يتجاهل الطبيعة الأيديولوجية للنظام الإيراني، الذي تشكل هويته السياسية جزءاً من مبادئ الثورة ومفهوم “محور المقاومة”، ما يجعل بعض التنازلات تبدو بالنسبة إليه تخلياً عن مبادئ أساسية، وليس مجرد قرار براغماتي.

الضغط سيجبر طهران على الاستسلام

أما الافتراض الثاني، فيتمثل في اعتقاد واشنطن بوجود مستوى محدد من الألم يمكن عند بلوغه إجبار إيران على الاستسلام.

وتشير الكاتبة إلى الحصار البحري على صادرات النفط الإيرانية، الذي قدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب كلفته على طهران بنحو 500 مليون دولار يومياً، قبل أن توقفه واشنطن في يونيو/حزيران الماضي من دون انتزاع تنازلات جوهرية.

وترى أن المشكلة قد لا تكمن في استحالة دفع إيران إلى نقطة الانهيار، وإنما في أن واشنطن تتراجع عن سياسة الضغط قبل الوصول إليها.

الخسائر العسكرية ستنعكس على المفاوضات

ويتمثل الافتراض الثالث في أن الخسائر التي تلحق بإيران في ساحة المعركة ستتحول تلقائياً إلى تنازلات على طاولة المفاوضات.

لكن المقال يرى أن الضربات التي أضعفت الدفاعات الجوية الإيرانية وألحقت خسائر بوكلائها الإقليميين لم تؤدِ إلى انهيار موقف طهران التفاوضي.

وتشير الكاتبة إلى أن العقيدة العسكرية الأميركية استندت تاريخياً إلى تجارب حروب انتهت بانتصارات برية حاسمة، من الحرب العالمية الثانية إلى حرب الخليج، وليس إلى حملات جوية وحدها.

اقرأ أيضا: قائد الجيش الإيراني: بدأنا بتنفيذ قرار طرد القوات الأميركية من الخليج ومضيق هرمز

الاضطرابات الداخلية ستضعف النظام

أما الافتراض الرابع، فهو أن الاضطرابات الداخلية ستحد من قدرة الحكومة الإيرانية على التفاوض خارجياً.

لكن موينيان ترى أن النظام الإيراني أثبت قدرته على قمع الاحتجاجات وتحمل مستويات مرتفعة من الضغوط الداخلية والخارجية، عندما يتعلق الأمر بضمان بقائه.

ومع ذلك، تؤكد الكاتبة أن إيران ليست في موقع آمن، بل هي “مجروحة وليست منهكة”، بعدما تراجعت قدراتها العسكرية، وتضررت دفاعاتها ووكلاؤها الإقليميون، وتفاقمت أزمتها الاقتصادية.

وترى أن استمرار الضغط على مصادر دخل النظام، ولا سيما صادرات النفط والبتروكيماويات، قد يكون أكثر فاعلية من الاكتفاء بالضربات العسكرية.

وفي المقابل، تدعو الكاتبة واشنطن إلى تبني استراتيجية لا تركز فقط على إلحاق الضرر بالنظام، بل تحدد أيضاً أهدافاً سياسية واضحة، مع التمييز بين الحكومة والشعب الإيراني، ودعم الوصول إلى الإنترنت والتواصل مع الشباب وتمكين الشخصيات المعارضة التي يمكن أن تؤدي دوراً في إيران ما بعد النظام.

وتخلص موينيان إلى أن بقاء النظام الإيراني لا يعني بالضرورة شرعيته أو قوته، كما أن قدرته على الصمود أمام الضغوط لا تعني أنه غير قابل للهزيمة، لكنها تحذر من أن فشل واشنطن في إعادة النظر في افتراضاتها بشأن طريقة تفكير طهران سيمنح الأخيرة مزيداً من الفرص لإعادة ترتيب أوراق التفاوض لمصلحتها.

أحدث العناوين

إعلام عبري: قوة خاصة لجيش الاحتلال وقعت في كمين لحزب الله بجنوب لبنان

كشفت وسائل إعلام عبرية، عن تعرض قوة خاصة تابعة لقوات الاحتلال لكمين محكم من قبل حزب الله، في تلال...

مقالات ذات صلة