قراءة للخبير السياسي “حسن أحمديان” حول التصعيد الاقتصادي الأمريكي ضد إيران

اخترنا لك

قدم الخبير السياسي والأكاديمي الإيراني، حسن أحمديان، اليوم الخميس، قراءة في التصعيد الاقتصادي الأمريكي الأخير ضد إيران، والسيناريو المحتمل لتعاطي طهران معه.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وأكد أحمديان، في مقال شاركه عبر منصة “إكس”، أن حزمة العقوبات التي حملها التصعيد ضد إيران ليست بالجديدة، بقدر ما تثبت أن صانع القرار السياسي الأمريكي مازال يبني على المسلمات الماضية نفسها في التعامل مع إيران، وذلك خطأ كبير.

إليكم نص المقال:

  1. لا توجد عقوبة واحدة جديدة؛ فكل شيء في إيران يخضع لعقوبات أولية وثانوية منذ عام ٢٠١٨. ونظرًا لفشل العقوبات في تحقيق الأهداف المرجوة أمريكيًا وإسرائيليًا، لجأ الطرفان إلى الخيار العسكري.

2 . الإعلان الصاخب عن الحرب الاقتصادية ليس إلا إعلانًا عن التراجع خطوة كبرى إلى الوراء؛ إذ بعد فشل الخيار العسكري في تحقيق الأهداف، تعلن واشنطن بوضوح عن العودة للمربع الأول—الاقتصاد.

3 . غير أن ثمة أمرًا مستحدثًا، وهو الحصار البحري. فبعد تردد وترقب، شرعت واشنطن بالفعل في محاولات أولية لتطبيقه، عبر توجيه إنذارات للسفن الإيرانية واستهداف اثنتين منها حتى الآن. فهل سيحدث هذا الحصار التغيير المطلوب أمريكيًا؟

4 . ترتبط الإجابة بمتغيرين: المقدرة الأمريكية على تطبيق الحصار أولًا، وطريقة تفاعل إيران مع ذلك ثانيًا. فإذا افترضنا قدرة أمريكية على تطبيقه—وهو أمر يشكك فيه الخبراء العسكريون—فإن السؤال يتمحور حول إيران وطرق تعاطيها مع الحصار.

5 . الإجابة أتت على لسان مجموعة من كبار المسؤولين الإيرانيين، ومنهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي السيد رضائي، ما يوحي بوجود قرار على مستوى القيادة.

إذ كرر هؤلاء: إن لم تطبق واشنطن شروط إيران، فسننتقل من الدفاع إلى الهجوم. أي تقول طهران لواشنطن إن تراجعها عن الخيار العسكري لا يمنع إيران من استهدافها، خاصة إذا هي لم تتحمل كلفة الفشل العسكري، ولم تطبق مذكرة التفاهم بحذافيرها—وهي الشروط الإيرانية التي يذكرها مسؤولوها.

بشكل عام، يقع صانع القرار الأمريكي في الخطأ ذاته الذي يرتكبه الكثير من المحللين، ومنهم من هم في المنطقة، وهو البناء على مسلمات الماضي في تحليل إيران اليوم. إن تحليل استراتيجية إيران بالصورة والأدوات نفسها التي كانت عليها قبل الحرب يدخل المحلل في خطأ يمنعه من استشراف المستقبل. فقد تغيرت إيران بفعل الحرب التي فرضت عليها، إذ يرى سياسيوها أن أدوات ضغطهم أكثر جدوى من تلك الموجودة في جعبة واشنطن.

ولذلك وبعد عودة واشنطن من الخيار العسكري إلى الخيار الاقتصادي، تقول إيران إن ذلك لم يعد خيارًا مقبولًا لديها، وهي ستؤثر الذهاب للحرب على الوقوف مكتوفة الأيدي أمام تطبيق الحصار—وفي ذلك حسابات إيرانية ترتبط بالقدرات العسكرية، والداخل الأمريكي والداخل الإيراني.

أحدث العناوين

الغارديان: الجيش الأمريكي يواجه أزمة مالية حادة بسبب الحرب على إيران

كشفت صحيفة الغارديان، اليوم الخميس، أن الحرب على إيران تسببت بأزمة مالية حادة للجيش الأميركي، ما دفع البحرية إلى...

مقالات ذات صلة