أكدت تقييمات لعدد من الجيوش الأوروبية الغربية بشأن التطورات المتسارعة في اليمن، أن السعودية تواجه صعوبة في مواجهة تقدم القوات المسلحة اليمنية، مرجحةً أن “لا تتمكن الرياض من استعادة المخا”، وفقا لشبكة “بلومبرغ”.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
ولفتت الشبكة، في تقرير لها، إلى توجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر، أمس الثلاثاء، للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ناقش الجانبان ضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين، بما في ذلك “ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر”.
وبحسب مصدرين مطلعين، فإن الحكومة السعودية مترددة في التحرك منفردة ضد صنعاء، وترغب في ضمان مشاركة دول أخرى قبل شن أي عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وقالت “بلومبرغ” إنه “حتى لو قرر ابن سلمان تصعيد هجماته ضد صنعاء، فليس هناك ما يضمن نجاحه”.
حرب إيران أزمة سعودية
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن الحرب الأميركية على إيران وصلت إلى «نقطة الأزمة» بالنسبة إلى السعودية.
ولفتت الشبكة إلى أن الأعمال العدائية أدت بالفعل إلى انخفاض إنتاج النفط السعودي إلى أدنى مستوى له منذ عقود، وتهدد الآن بتعقيد خطط المملكة الضخمة لتنويع اقتصادها، والتي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات.
وتُعد سندات الحكومة السعودية المقومة بالدولار من بين أسوأ السندات أداءً في الأسواق الناشئة هذا الشهر، وفقاً لمؤشرات «بلومبرغ».
التصعيد يهدد الاستثمارات الأجنبية
وتهدد الاشتباكات بين السعودية والقوات المسلحة اليمنية بإلحاق الضرر بمحاولات الرياض جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية في قطاعات عدة، بدءاً من مراكز البيانات ووصولاً إلى صناعة الطاقة والمركبات الكهربائية.
وتتوقع كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، مونيكا مالك، انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.1% هذا العام، مرجحةً أن يتفاقم الانكماش إلى 4.5%، وهو مستوى سيكون أسوأ من ذروة جائحة كورونا عام 2020، إذا توقف خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب لمدة شهر، ولم تتمكن الحكومة من إرسال كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز خلال هذه الفترة.
من جهته، قال الرئيس السابق لبعثة صندوق النقد الدولي في السعودية، تيم كالين، إن “التطورات الأخيرة سيئة للغاية اقتصادياً وجيوسياسياً بالنسبة إلى السعودية، وسيكون النمو أقل بكثير”.
وبحسب “بلومبرغ”، ستختبر هذه المواجهة الأخيرة قدرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على إقناع الحلفاء بمساعدته في مواجهة صنعاء.
ولفتت الشبكة إلى أن ابن سلمان طلب حتى الآن المزيد من الدعم العسكري من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، لكن لم يُبدِ أي منهما استعداده لذلك.


