جاء كشف المتحدث الرسمي باسم القوات اليمنية في صنعاء العميد يحيى سريع عن تفاصيل ما ورد في تصريحه يوم أمس بشأن إفشال محاولات إجرامية في العاصمة صنعاء قامت بها السعودية مصبوغة بـ “الصبغة الداعشية”، ليوضح في بيانه اليوم أن هذه الصبغة تمثلت بمحاولات تنفيذ تفجيرات غادرة تستهدف المدنيين بشكل مباشر وبدون تمييز أو استثناء.
متابعات- خاصة- الخبر اليمني:
ولم يتأخر الرد السريع أكثر من أربع وعشرين ساعة؛ إذ أكد العميد يحيى سريع في بيان اليوم أنه «وفي إطار الرد على محاولات العدو السعودي المجرم باستهداف العاصمة صنعاء بالطرق والأساليب الداعشية من خلال محاولة التفجيرات التي تستهدف المدنيين بدون تمييز أو استثناء، وعليه فقد نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، الأولى استهدفت أهدافاً حساسة في عاصمة العدو السعودي الرياض، والثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع، وتكللت العمليتان بالنجاح وأدت إلى نشوب حرائق ضخمة في الأماكن المستهدفة».
ليأتي هذا الإعلان والضربات الصاروخية كتأكيد ميداني على أن أي استهداف للأعيان والأنشطة المدنية في العاصمة صنعاء سيقابله فوراً استهداف واسع للرياض ومفاصل القرار السعودي، مكرسةً بذلك معادلة “العاصمة بالعاصمة” والرد المباشر على خيارات الفوضى والإرهاب.
تأتي هذه “التحركات الإجرامية” لتسلط الضوء على النهج والسلوك التاريخي للنظام السعودي في اليمن؛ إذ يمثل اللجوء إلى الأوراق الأمنية امتداداً لأساليب قديمة دأبت الرياض من خلالها على صناعة وتجنيد الجماعات الإرهابية لتنفيذ أعمال تخريبية في مختلف المحافظات، وهي الجرائم التي تركزت بشكل مكثف قبيل 21 من سبتمبر 2014، حينما جرى استهداف العروض العسكرية والمساجد والتجمعات المدنية في قلب العاصمة صنعاء لإشاعة الفوضى وسفك الدماء، وأعقبتها بـأكثر من 265 ألف غارة جوية منذ مارس 2015 ضمن تحالف الحرب على اليمن.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن صنعاء بضرباتها الأخيرة لم تكتفِ بالرد على حصيلة الـ 732 غارة جوية الصادرة من قاعدتي الطائف وخميس مشيط وإفشال المخطط الأمني الحاضر، بل أرست قاعدة ردع استباقية مفادها أن استمرار الرياض في شن الغارات أو تحريك أدواتها الإرهابية على العاصمة صنعاء وبقية المحافظات سيعني الانتقال فوراً إلى تنفيذ عمليات أوسع وأشد إيلاماً تطال الشرايين الاقتصادية والعسكرية في العمق السعودي.
اقرأ أيضا:


