في كشف جديد يتضمن تفاصيل صادمة، أزاح تقرير تلفزيوني الستار عن قاعدة عسكرية سرية ومطار حديث تم إنشاؤهما في مديرية ذوباب المحاذية لمضيق باب المندب الاستراتيجي، أثناء فترة تواجد قوات طارق صالح الموالية للسعودية، خدمةً لمخطط وأجندات أجنبية بالساحل الغربي واليمن عموما.
متابعات خاصة- الخبر اليمني:
وأوضح التقرير الميداني أن الخط الأسفلتي المستحدث الممتد بين مدينتي المخا وذوباب، والذي قُدّم سابقاً من قبل الفصائل السعودية كشريان خدمي للأهالي، تبين أنه صُمم في الأساس لربط شبكة من القواعد والمواقع العسكرية الاستراتيجية في المنطقة. ويبدأ هذا الخط من مقر القيادة المتقدمة في “جبل النار” بالمخا، مروراً بمرتفعات العُمري وجبال كهبوب، وصولاً إلى باب المندب ومدينة وعدن.
مواصفات وتحصينات سرية
وسلط التقرير الضوء على ما يُعرف بـ “مطار ذوباب العسكري”، وهو منشأة عسكرية أحيطت بسرية تامة لمنع الاقتراب منها. وتصل مساحة القاعدة والمطار إلى نحو 4 كيلومترات عرضاً و6 كيلومترات طولاً، وتضم مدرجاً رئيسياً وبرج مراقبة حديث.
ووفقاً لما كشفه التقرير، فإن أعمال التوسع والتحديث في هذه القاعدة استمرت على مدى عامين، وفق أحدث المعايير العسكرية. وأظهرت المَشاهد الميدانية وجود ملجأ وحظيرة طيران خرسانية ضخمة مصممة من الأسمنت والفولاذ المقوى لتخزين الطائرات والأسلحة والعتاد القتالي، وقد جرى تمويهها بطبقات سميكة من التراب لحمايتها من التفتيش أو الرصد عبر الأقمار الصناعية. كما تنتشر في محيط القاعدة عشرات الملاجئ والأنفاق الخرسانية والمقرات المحصنة تحت الأرض.
وقال مصدر عسكري في سياق التقرير، إن كل ما تم استحداثه عبارة عن “شبكة خطوط تخدم المعسكرات والمواقع العسكرية خدمة للعدو، في نقل السلاح والذخائر والمقاتلين والعتاد إلى معسكر طارق ومنه إلى المعسكرات الأخرى” في إشارة إلى بقية التحشيدات السعودية.
وأشار التقرير التلفزيوني الذي أعده مراسل قناة “المسيرة” يحيى الشامي إلى أن عدداً من الضباط والقيادات التابعة للسعودية فروا من المطار أثناء وصول قوات صنعاء، باستخدام طائرات عمودية.
تأكيد حديث صنعاء حول التحركات العسكرية الأجنبية
ويأتي الكشف عن هذه القاعدة ليؤكد ما كانت صنعاء تتحدث عنه بشأن رصد تحركات واستحداثات عسكرية أجنبية في المناطق والجزر الخاضعة لسيطرة التحشيدات السعودية، حيث شملت تلك التصريحات، “رصد مهابط للطائرات ومدرجات عسكرية تم إنشاؤها في مناطق استراتيجية على طول الشريط الساحلي وفي الجزر الحاكمة للمضيق، مثل جزيرة ميون ومحيط مدينة المخا ومديرية ذوباب”.
واختتم التقرير الاستقصائي بالتأكيد أن هذه البنية التحتية والعسكرية لم تُنشأ لخدمة مديريات الساحل الغربي أو أبنائها، بل أُقيمت لتعزيز الوجود العسكري الخارجي والسيطرة على مضيق باب المندب، الممر المائي الدولي الحيوي.
قاعدة عسكرية أجنبية في #باب_المندب.. تفاصيل صادمة ومعلومات حصرية | تقرير: يحيى الشاميpic.twitter.com/a2h6pYopnv
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) September 28, 2026
وسبق أن كشف إعلام صنعاء عن غرف عمليات ومنظومات مراقبة في الساحل الغربي، حيث تم توثيق وجود مقار تحت الأرض لإدارة وتوجيه المعارك والتحركات البحرية، تمثلت في غرف عمليات مشتركة محصنة، ومراكز استطلاع مجهزة بأنظمة مراقبة ورصد بحري متطورة، مع الكشف عن وجود أعلام سعودية وأمريكية داخل غرف القيادة والسيطرة، ما يشير إلى طبيعة دور قوات طارق صالح وبقية الفصائل ومن يتحكم بها وفق أجندته.
اقرأ أيضا:


