من البحر الأحمر إلى العمق السعودي.. كلفة المخاطر تسقط المظلات الدفاعية

اخترنا لك

تأكّدت اليوم الإثنين أبعاد المأزق الاقتصادي واللوجستي المعقد الذي يطوق الرياض، عقب صدور تحديثات وإخطارات رسمية من كبرى شركات الشحن والخدمات البحرية العالمية تفيد بتوسيع نطاق تعليق وإلغاء الحجوزات البحرية التجارية الموجهة نحو الموانئ السعودية الرئيسية على البحر الأحمر (وفي مقدمتها ينبع والدمام عبر المسارات البحرية).

متابعات- الخبر اليمني :

وأكدت التقارير الملاحية الصادرة خلال الساعات الماضية أن التداعيات الشاملة للحظر الملاحي الذي تفرضه صنعاء تسببت في قفزات غير مسبوقة لأقساط تأمين “مخاطر الحرب” لتتجاوز عتبة 3% إلى 7% من قيمة الشحنات والناقلات المتجهة للموانئ السعودية، الأمر الذي جرد المظلات الدفاعية للتحالف من فاعليتها وشل كفاءة سلاسل الإمداد للعمق السعودي.

​وأمام هذا الضغط الاقتصادي الناجِز الذي يُحكم خناقه على الشرايين الملاحية للمملكة، كشفت المعطيات الميدانية عن إرباك عسكري واضحي المعالم لدى التحالف السعودي، تجسد في معاودة تنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع أعيان وشبكات اتصال في صنعاء والمحافظات، بالتوازي مع تحريك جبهات ميدانية في تعز في محاولة للتغطية على حالة الشلل الملاحي. غير أن التحديثات القادمة من خطوط التماس أكدت فشل هذا التصعيد الجوي والبري في إحداث أي تغيير في معادلات السيطرة أو ثني القوات المسلحة اليمنية عن إدامة الحظر البحري، ليتحول القصف الجوي إلى استنزاف إضافي لمخزون الاعتراض لدى الرياض دون أي جدوى استراتيجية.

​إن التقاطع الحاسم بين الشلل اللوجستي لموانئ البحر الأحمر وبين العجز الميداني عن كسر القواعد السيادية التي أرستها صنعاء، يؤكد أن خيارات الرياض أضحت محصورة بين تكبد خسائر مالية وهيكلية طائلة أو الرضوخ لشروط صنعاء الشاملة بإنهاء العدوان والحصار. ومع كل ساعة تمر، يثبت الواقع الميداني والاقتصادي أن معادلة “البحر والبر” صُنعت بإرادة يمانية صلبة غير قابلة للكسر، وأن أي مسعى للتفلت من هذا الحظر عبر الحلول الدفاعية المقابلة لن يزيد المأزق السعودي إلا عمقاً وانكشافاً.

أحدث العناوين

صور أقمار صناعية ترصد عمود دخان يمتد 60 كيلومتراً من مصفاة أرامكو في رابغ

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية تابعة لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، اليوم الاثنين، تصاعد عمود كثيف من الدخان يمتد لمسافة...

مقالات ذات صلة