لماذا فقد الإصلاح قدرته على الحشد إلى الجبهات في تعز؟

اخترنا لك

تكشف التطورات العسكرية المتسارعة في جبهات تعز عن فقدان حزب الإصلاح القدرة على حشد حاضنة شعبية للمواجهة مع تقدم قوات صنعاء وتضيقها نطاق الخناق على معقل تواجده في المدينة.

خاص-الخبر اليمني:

ويرجع مراقبون السبب في تراجع فاعلية حضور الحزب في أوساط المجتمع بمدينة تعز، إلى عدة أسباب، أبرزها المظالم والانتهاكات من جرائم قتل ومصادرة ممتلكات واعتداءات، التي مارستها المجاميع المسلحة بحق الأهالي طيلة سنوات الحرب، والتي صاعدت السخط المجتمعي ضد إدارة الحزب وسيطرته على ملف الأمن في المدينة.

مظالم وإقصاء

فيما يتمثل السبب الثاني، في حالة الاقصاء والتهميش والحرب التي شنها الحزب ضد كل رفاق السلاح داخل محور تعز، وكان أبرزها الحملة الشعواء التي شنها الحزب ضد قائد اللواء 35 السابق، عدنان الحمادي، وتوجت باغتياله واجتياح مناطق الحجرية وتفكيك لوائه وطرد ضباط وقادة اللواء خارج تعز، وكذلك كتائب السلفيين “أبو العباس” ومجاميع “رضوان العديني”، وغيرهم.

وبالرغم من سيطرة الحزب على قوات محور تعز وفرضه محور جديد في ريف تعز الجنوبي ولحج تحت اسم “محور طور الباحة”، فشل الحزب في بناء قوات حقيقة منظمة ومعدة للمواجهة في جبهات ممتدة، وسط اتهامات فساد في هيكلة تلك القوات ووجود الالا من الأسماء الوهمية والعناصر المحسوبة على الحزب الذين غير جاهزين أو معدين للانخراط في جبهات القتال.

استقطاب حاد وانسحابات

وبالتوازي مع ذلك طيلة السنوات الماضية، صعد الإصلاح في خلافاته السياسية مع كل الأحزاب والمكونات السياسية في مدينة تعز من مؤتمرين وناصريين واشتراكيين في محاولة منه على احتكار تمثيل تعز، والتي تصاعدت مع محاولة تيار ما يسمى “المقاومة الوطنية” التابع لطارق صالح تعديل موازين القوى حينها قبل انسحابه من المخا شهر سبتمبر الماضي، وذلك حول تعز إلى ساحة للاستقطاب الحاد بعيدا عن مصالح وأولويات المواطنين.

ويشير مراقبون إلى أن انسحاب قوات الإصلاح وعدم دفاعها على منطقة الحجرية كخط دفاع متقدم، يأتي لإدراك قيادة الحزب مدى هشاشة وضعهم العسكري والميداني من جهة، واختيارهم بدلا من ذلك، التمترس خلف المدنيين في مربع المدينة بغية تحويل المشهد العسكري إلى قضية إنسانية واستثمارها سياسيا وإعلاميا.

ويلفت المصدر إلى أن الخطوة الأخيرة التي أقدم عليها الإصلاح، جاءت بنتائج عكسية عليه، إذ ضاعفت من حالة السخط الشعبي ضده بين صفوف أهالي المدينة الذين ارتفعت الكثير من الأصوات في أوساطهم، بمطالبة الحزب إما بالخروج لمواجهة قوات صنعاء “الحوثيين” بجبهات الريف، أو تسليم المدينة دون قتال.

أحدث العناوين

عقب تحذير يمني.. استهداف أرامكو في الظهران وحريق يلتهم أحد قطاعاتها

أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في مدينة الظهران، ما أسفر عن...

مقالات ذات صلة