أثار إعلان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قراره دعم السعودية، الأحد، ردود أفعال واسعة في الشارع المصري، فكيف تفاعلت النخب مع الخطوة؟
خاص – الخبر اليمني:
منذ إعلان القرار الرئاسي المفاجئ، ووسائل الإعلام ومنصات التواصل لم تهدأ؛ حيث خيم عليها طابع الغضب، باستثناء ثلة تحاول تبريره بحكم ارتباطها بالأموال السعودية.
وأبرز ما تضمنته تعليقات النخب المصرية كان باستحضار مصير القوات المصرية التي أرسلها عبد الناصر الرئيس الأسبق إلى اليمن قبل عقود من الزمن وانتهى بها المطاف بكارثة، مع توقعات بسيناريو أسوأ منها قد يسقط السيسي ذاته، وليس تأثيره سيبقى على وضع الجيش المصري.
وتضمنت أخرى اتهامات للسعودية بمحاولة جر مصر لمستنقع الاستنزاف باليمن في ضوء بروزها كقوة إقليمية وفشل السعودية بتطويعها كتابع عبر دعوتها للانضمام لتحالف مكة.
أما أطراف ثالثة فقد ذهبت بعيداً وسارعت بتنبيه السيسي إلى أن قرار الانخراط بالحرب على اليمن سيكون له انعكاسات اقتصادية وكبيرة، خصوصاً مع سيطرة من وصفوهم بـ”الحوثيين” على باب المندب، أبرز النوافذ الداعمة لقناة السويس، ناهيك عن التحذير من تبعات ذلك على البنية التحتية لمصر، وتحديداً قطاع الموانئ والطائرات عبر استحضار التجربة المريرة حالياً بالسعودية.
وخلافاً لهذه التيارات المتوجسة من تبعات أي انزلاق لهاوية اليمن، حاولت نخب أخرى مقربة من النظام تسويق رواية أخرى عبر التماس العذر للسيسي باستعراض الأزمة الاقتصادية وملف الوديعة السعودية التي انتهت دون تمديد، وثانية تصدير المخاوف من الضغوط الأمريكية على السعودية للتطبيع مع أن مصر ذاتها مطبعة مع الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أخرى حاولت التقليل من الدعم المصري للسعودية باعتباره لم يكن أكثر من صوري، بينما ذهب آخرون لتوصيف تصريحات السيسي كسخرية من القدرات السعودية ومكانتها التي ظلت تستعرض بها إقليمياً وتنافس بها خلال العقود الغابرة.


