أثارت تقارير تفيد بوجود تسريب صوتي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جدلاً واسعاً، لتضمنه أحاديث عن تنسيق عسكري مع إسرائيل ضد الحوثيين في اليمن، وتنفيذ غارات جوية مشتركة، فضلاً عن تمويل عمليات استهدفت قيادات إقليمية.
متابعات- الخبر اليمني :
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة واشتباكات مرتبطة بالملف الإيراني واليمني، مما يعيد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات الخفية والمعلنة بين الرياض وتل أبيب.
وفي هذا السياق، يبرز مسار التعاون النووي المدني الأمريكي السعودي كأداة ضغط سياسية واستراتيجية؛ حيث يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارة واشنطن على ربط إبرام الاتفاق النووي بانضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل. ويواجه هذا الشرط الأمريكي تمسكاً سعودياً بالموقف الرسمي الذي يشترط وجود مسار واضح وموثوق لإقامة دولة فلسطينية قبل أي خطوة نحو التطبيع الرسمي.
وقد كشفت صحيفة “واشنطن بوست” حديثاً عن تمسك إدارة ترامب الصارم بهذا الشرط قبل المضي قدماً في المشروع النووي، رغم المخاوف المتزايدة داخل الكونغرس الأمريكي من تداعيات هذا الاتفاق. ويحذر مشرعون وخبراء من احتمالات تحول الاتفاق المدني إلى مدخل يتيح للرياض تطوير قدرات تخصيب اليورانيوم محلياً، ما ينذر بمخاطر أمنية محتملة ويثير مخاوف من سباق تسلح إقليمي واسع النطاق.
وبهذا يجد المشهد السياسي نفسه أمام معادلة معقدة تتداخل فيها طموحات السعودية التكنولوجية والطاقة النووية، مع الضغوط الأمريكية المستمرة لتحقيق اختراق دبلوماسي نحو إسرائيل. ووسط رفض شعبي متزايد ومواقف رسمية حذرة تجاه السياسات الإسرائيلية، يبقى مستقبل الاتفاق معلقاً بين الاعتبارات الاستراتيجية للواشنطن وحسابات الرياض الإقليمية والدولية.


