ضربات صنعاء تطال المركز المالي لأرامكو في الرياض.. هل اتسعت معادلة الردع؟

اخترنا لك

تسلط المشاهد المتداولة للأضرار التي لحقت ببرج المركز المالي لأرامكو في العاصمة السعودية الرياض، عقب استهدافه من قبل قوات صنعاء، الضوء على أبعاد العملية ودلالاتها، في ظل اهتمام لافت في الأوساط السياسية والاقتصادية والعسكرية الدولية، بالنظر إلى طبيعة الموقع المستهدف وأهميته الاستراتيجية.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وكانت قوات صنعاء قد أعلنت، اليوم الأحد، تنفيذ أربع عمليات عسكرية رداً على المجازر السعودية الأخيرة بحق المدنيين في اليمن، بينها عمليتان استهدفتا العمق السعودي؛ طالت الأولى مطار الملك خالد الدولي وخزانات شركة أرامكو والمركز المالي في الرياض، فيما استهدفت الثانية منشآت الشركة في بقيق.

وأكد المتحدث باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، أن العمليات حققت إصابات مباشرة ودقيقة، موضحاً أن الهجوم على مواقع الرياض ألحق أضراراً كبيرة بالأهداف المحددة، فيما تسبب استهداف منشآت أرامكو في بقيق باندلاع حرائق.

 

رسائل تتجاوز الأهداف العسكرية

وتنبع أهمية استهداف المركز المالي من طبيعة الأنشطة التي يحتضنها، إذ يضم مقار شركات ومؤسسات مالية واستثمارية، فضلاً عن ارتباطه بمساعي الرياض لتعزيز موقعها مركزاً مالياً إقليمياً ودولياً.

وفي هذا السياق، فإن وصول الضربات إلى منشآت مالية واقتصادية في قلب العاصمة السعودية يسلط الضوء على قدرة قوات صنعاء على تجاوز المنظومات الدفاعية والوصول إلى مواقع ذات أهمية استراتيجية، كما يضع المصالح الاستثمارية السعودية أمام تداعيات المواجهة المتصاعدة.

وتكتسب هذه التطورات أبعاداً إضافية في ظل حساسية المنشآت النفطية والمالية بالنسبة للاقتصاد السعودي، وما يمكن أن يترتب على تعرضها للمخاطر من انعكاسات على حركة الاستثمار وثقة الأسواق، خصوصاً مع تأكيد صنعاء امتلاكها بنك أهداف واسعاً واستعدادها لتوسيع نطاق عملياتها.

وفي سياق متصل، تحدثت تقديرات وتداولات على منصات التواصل عن خسارة البورصة السعودية نحو 20 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال ساعات من العملية.

اقرأ أيضا: استهدفت الرياض وبقيق وتحشيدات سعودية في مأرب ولحج.. صنعاء تعلن عن 4 عمليات نوعية

اتساع معادلة الرد

وتأتي هذه العمليات في ظل تصاعد التحذيرات اليمنية من استمرار استهداف المدنيين والمنشآت السكنية والأسواق، ولا سيما عقب مجزرتي سوق الحضارة في مديرية الوازعية والمباني السكنية في بني حشيش، اللتين أشار بيان قوات صنعاء إلى سقوط أكثر من 120 شهيداً وجريحاً فيهما، معظمهم من النساء والأطفال.

وفي إطار معادلة الرد التي أعلنتها صنعاء، لم تعد العمليات العسكرية، مقتصرة على المواقع العسكرية، بل امتدت إلى منشآت حيوية في العمق السعودي، بالتوازي مع استهداف التحشيدات العسكرية التابعة للرياض داخل اليمن، كما حدث في محافظات الجوف ومأرب ولحج.

وتعكس هذه المعادلة توجهاً نحو توسيع نطاق الأهداف التي تطالها العمليات العسكرية، بحيث تشمل المصالح والمنشآت الحيوية السعودية، إذا استمر استهداف المدنيين والمنشآت داخل اليمن، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات اتساع المواجهة وتعدد مساراتها العسكرية والاقتصادية.

وتحمل الرسائل العسكرية والسياسية الصادرة عن صنعاء تحذيراً للرياض من مغبة مواصلة عملياتها العسكرية واستهداف المدنيين، في ظل تأكيد ثابت بمواصلة العمليات تجاه العمق السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار على اليمن.

أحدث العناوين

استهدفت الرياض وبقيق وتحشيدات سعودية في مأرب ولحج.. صنعاء تعلن عن 4 عمليات نوعية

أعلن المتحدث باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، اليوم الأحد، تنفيذ أربع عمليات عسكرية بصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة،...

مقالات ذات صلة