تظاهرات جياع جنوب اليمن.. استغلال محلي ووعود إقليمية كاذبة

اخترنا لك

تفجرت خلال الساعات الماضية تظاهرات شعبية في  المدن اليمنية الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي مع بلوغ الانهيار الاقتصادي والخدمي ذروته وسط استغلال قذر من قبل  الأطراف المحلية  ووعود  إقليمية كاذبة عبر رمي قشة الحكومة الجديدة في ملعب الفوضى.

خاص  -الخبر اليمني:

في محافظة لحج، جنوبي اليمن، والتي يتقاسم هادي والانتقالي السيطرة عليها، قتل شخص وأصيب آخرين خلال مواجهات بين الفصائل الأمنية ومحتجين على تردي الأوضاع المعيشية قاموا بقطع الشوارع بالقرب من قاعدة العند التي تتخذها قوات التحالف السعودي- الاماراتي مقرا لها.

الغاضبون أحرقوا الإطارات وقطعوا الشوارع في المدينة، أيضا منعوا حركة المرور لساعات.

الوضع لا يختلف كثيرا في تعز وقد أصيب عددا من أصحاب المطاعم والافران بمواجهات مع فصائل الإصلاح عقب رفع تلك المحلات  أسعارها تماشيا مع تدهور العملة المحلية في تلك المناطق.

المشهد تكرر أيضا في  الضالع وحضرموت حيث خرجت تظاهرات شعبية، مع  تصاعد الغليان الشعبي في مدن كعدن والساحل الغربي وشبوة والمهرة وسقطرى ومأرب.

ومع أن هذه التحركات العشوائية لمجتمع لطالما  تلقى خلال الأيام الماضية تحذيرات دولية بمجاعة قادمة، تعتبر طبيعية نظرا لتجاوز أسعار الصرف حاجز الـ900 ريال للدولار مقارنة بـ600 في مناطق صنعاء، وما ترتب على هذا الارتفاع الناجم عن طباعة العملة خارج التغطية بكميات مهولة  من قبل حكومة هادي وبتشجيع التحالف، من ارتفاع جنوني للأسعار وانهيار ما تبقى من خدمات بنى تحتية في ظل وقف التحالف لمرتبات الموظفين ومنعه تصدير  النفط والغاز لصالح حكومة هادي التابعة له وإبقاء عائداتها لتمويل حربه على اليمن المستمرة منذ 6 سنوات، إلا أن الأطراف المحلية في تلك المناطق والمعروفة باستغلالها  للأوضاع بدلا من تحمل مسؤوليتها في معالجة ذلك سارعت كالعادة للاسترزاق على حساب الجياع فاصدر حزب الإصلاح في تعز بيان يطالب فيه السعودية  بسرعة وضع خطة انقاذ عاجلة للاقتصاد وحملها تداعيات الانهيار المستمر  بهدف التهئية لتظاهرات غضب رفضا للحكومة الجديدة التي عينتها السعودية  وتقلص نفوذ الحزب.

على ذات السياق، قال عيدروس الزبيدي في تصريح صحفي إن المجلس المدعوم إماراتيا يعول على السعودية في تحقيق التنمية وإعادة الاستقرار الاقتصادي مع أن الإصلاح والانتقالي أبرز مرتكزات “الشرعية” وناهبي الموارد في مناطق سيطرتهما.

بغض النظر عن تصريحات هؤلاء الهادفة للهروب  من التزاماتهما تجاه المواطنين ممن يعانون في كنف سلطاتهما منذ نصف عقد، لم تعطي السعودية الكثير  في ظل خسارتها الكبيرة في الحرب التي تقودها منذ 2015، وكل المؤشرات  تؤكد بأن السعودية هي الأخرى تحاول الهرب من التزاماتها تجاه البلد الذي تقود حربا ضروس وتحاصره منذ سنوات  عبر تشكيل حكومة جديدة  وتحميلها تداعيات الانهيار الأكبر والمرتقب في ظل المعطيات على الأرض.

أحدث العناوين

After Targeting Two Saudi Oil Tankers… Sana’a Forces Warn: Any Folly Will Be Met with Large Strikes in the Depths of the Kingdom

The Yemeni forces delivered a direct and strongly worded warning to the Saudi regime, asserting that its lands and...

مقالات ذات صلة