أثارت التحركات الامريكية الأخيرة تحت مسمى “مكافحة الإرهاب” في عدن، جنوب اليمن، الثلاثاء، مخاوف من أن يؤدي تسليم “الإصلاح” ملف الإرهاب إلى عمليات انتقامية ضد خصومه المدعومين اماراتيا والذين اتخذوا من خطوة أمريكية سابقة مبررا لتفكيك الحزب واستهداف كوادره .
خاص – الخبر اليمني:
وعبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن خشيتهم من أن تتحول عدن التي تغرق يوميا في التفجيرات والاغتيالات إلى ساحة تصفيات جديدة بين قطبي “الشرعية” الإصلاح المدعوم من قطر والانتقالي الموالي للإمارات.
جاء ذلك على واقع بدء وزارة داخلية الإصلاح تسمية ضباط وقادة فصائل كمرشحين لتولي ملف مكافحة الإرهاب جنوب اليمن مع وصول وفد عسكري أمريكي لهذه المهمة التي تتطلب تدريب وتجهيز قوات تحت إشراف أمريكي.
وجاء تسليم الإصلاح ملف مكافحة الإرهاب تحت غطاء حكومة هادي مع صعود الديمقراطيين الذين دعموا صعود الاخوان إلى السلطة في الوطن العربي خلال ثورات الربيع العربي ويحتفظون بعلاقات جديدة مع قطر ، بعد نحو 4 أعوام من اكتوى الحزب بنيران فصائل الامارات التي وقعت مع الإدارة الامريكية السابقة ملف استراتيجي لمكافحة الإرهاب في جنوب اليمن واستغلته لتصفية خصومتها مع “الإخوان” عبر استجلاب خبراء اغتيالات ومرتزقة من دول مختلفة ونجحت من خلاله إنهاء تحرك الإصلاح وعناصره في المحافظة التي قتل فيه العشرات من كوادر الحزب بعمليات تعذيب واغتيالات لم تستثني رئيس فرع الحزب الذي حاولت استهداف مكتبه بسيارات مفخخة.
وكان يتوقع ، وفق تعهدات التحالف، تسليم ملف مكافحة الإرهاب لمدير امن عدن السابق شلال شائع، لكن نجاح الإصلاح بتولي الملف يحمل رسائل سلبية لاتباع الامارات في المدينة ممن أصبحت قياداتهم الميدانية في المدينة عرضة للاستهداف اليومي بمختلف العمليات الإرهابية.


