استعرض الباحث المختص باليمن في معهد وينستون الأمريكي آشر أوركابي في مقال نشر على موقع مجلة فورين افيرز الشهيرة ما وصفه بالحرب الأخرى التي تخوضها السعودية في اليمن منذ عقود، في إشارة إلى الحرب الاقتصادية.
ترجمة وتحرير الخبر اليمني:
وقال الباحث إن السعودية تشن الحرب على الاقتصاد اليمني منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأوضح الباحث أنه منذ إنشاء الدولة السعودية الحديثة خلال ثلاثينيات القرن الماضي ، خشي الملوك المتعاقبون التهديد الذي قد يشكله اليمن الموحد والمزدهر والديمقراطي على حكمهم ، خاصة بعد توحيد شمال وجنوب اليمن في عام 1990.
ولفت الباحث إلى أن ملوك السعودية عملوا على إثارة الانقسامات الداخلية وإضعاف الاقتصاد اليمني ، لا سيما من خلال سحب تصاريح العمال اليمنيين وإلغاء المساعدات الخارجية التي تعتمد عليها البلاد.
ولفت إلى أن تاريخ الحرب السعودية على اليمن تاريخ طويل ومتشابك حيث وصلت مخاوف السعوديين من النموذج الذي يمكن أن تضربه اليمن للمنطقة إلى ذروتها مع توحيد البلاد في عام 1990 ، وكانت السعودية قلقلة من أن تصبح جارتها الجنوبية ملاذاً لجماعات المعارضة. ولذلك ، سعى السعوديون إلى إضعاف الدولة اليمنية الوليدة من خلال إعاقتها اقتصاديًا. ووقد استغلت تصويت اليمن في مجلس الأمن عام 1990 ضد الغزو الأمريكي للعراق حيث ألغت ،السعودية ودول مجاورة الوضع الخاص الممنوح للعمال المهاجرين اليمنيين ، وطردت فعليًا 880 ألف عامل يمني. على الرغم من أن الطرد كان بمثابة رد فعل على موقف اليمن المؤيد لصدام ، إلا أنه كان أيضًا تتويجًا للانتقال السعودي التدريجي بعيدًا عن القوى العاملة اليمنية.
وأوضح الباحث أن السعودية ظلت تكرر باستمرار سياستها مع العمال اليمنيين كما عززت الانقسام في اليمن وشنت حربا لمنع ظهور اليمن كمنافس إقليمي.


