قرعت الأمم المتحدة مجددا ناقوس الخطر بِأن الوضع الإنساني في اليمن، حيث حذر حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من اشتداد أزمة الجوع في اليمن مما يجعل البلاد تتأرجح على حافة كارثة حتمية.
خاص-الخبر اليمني:
وتوقعت المنظمات الدولية يزداد الوضع الإنساني في البلاد سوءا بين حزيران/يونيو وكانون الأول/ديسمبر 2022، حيث من المحتمل أن يصل عدد الأشخاص الذين قد لا يتمكنوا من تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية إلى رقم قياسي يبلغ 19 مليون شخص في تلك الفترة.
وقال ديفيد غريسلي، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن: “يؤكد التحليل الجديد للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تدهور الأمن الغذائي في اليمن. خلاصة القول هو أننا بحاجة للتحرك الآن. نحن بحاجة إلى استدامة الاستجابة الإنسانية المتكاملة لملايين الأشخاص، بما في ذلك الدعم الغذائي والتغذوي والمياه النظيفة والرعاية الصحية الأساسية والحماية والضروريات الأخرى.”
من جانبه، أشار المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، إلى أن هذه “الأرقام المفزعة” تؤكد أننا نسير باتجاه العد التنازلي للكارثة في اليمن، “والوقت ليس في صالحنا.”
تجاهل أسباب الكارثة
إذ تعلن الأمم أن اليمن على وشك الوقوع في مجاعة كارثية، تتجاهل السبب الرئيسي الذي أدى باليمن إلى هذا الوضع وهو الحصار، وفقا لتحذيراتها خلال الأعوام الماضية.
أشارت الوكالات الأممية في بيانها إلى انعكاسات الأزمة الأوكرانية على الوضع المعيشي في اليمن، لكن هذه الانعكاسات ما كانت لتصل إلى درجة عالية من الخطورة لولم تكن البلاد خاضعة لحصار بري وبحري وجوي، وهذا ما سبق للأمم المتحدة أن حذرت من وقوعه، حيث قال مقررها الخاص المعني بحقوق الإنسان إدريس جزائري في 2017م إن الحصار الذي يفرضه التحالف على اليمن هو أحد الأسباب الرئيسية التي أسفرت عن الكارثة الإنسانية، ومثل ذلك قال مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية السابق.
إقرأ أيضا:نيويورك تايمز: مأساة اليمن الإنسانية صنعت في الولايات المتحدة
وبدرجة أعلى دعا مجلس الأمن في بيان عام 2018م إلى رفع الحصار عن اليمن والسماح بدخول المواد الغذائية عبر ميناء الحديدة، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
لقد تسبب الحصار بوضع كارثي لليمنيين، وجعل اليمن وفقا لبيان أممي في 2017م على أعتاب واحدة من أكبر المجاعات في العصر الحديث..
وقال البيان الصادر عن كل من “المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أكيم شتاينر، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي، والمدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أنتوني ليك، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة ويليام ليسي سوينج، ووكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك. إن الافتقار إلى الواردات التجارية عن طريق موانئ البحر الأحمر سيؤدي وحده إلى دفع 3 ملايين شخص آخرين إلى حافة المجاعة. إن التهديد بحدوث مجاعة على نطاق واسع في غضون شهور هو أمر حقيقي جدًّا.
لكن على الرغم من ذلك تجاهلت الأمم المتحدة الحصار مؤخرا، وباتت تتحدث عن الأزمة الإنسانية كقضاء حتمي لا يمكن مواجهته سوى بمهدئات يطلق عليها اسم المساعدات الإنسانية، بينما السبب الرئيسي للأزمة لا يزال قائما، وتجدر الإشارة إلى أن التحالف يحتجز سفن المشتقات النفطية بعد حصولها على تراخيص من قبل الأمم المتحدة.


