عاود تنظيم القاعدة، الاثنين، تسيد المشهد في اليمن بعد سنوات من التماهي ضمن خطط التحالف السعودي – الإماراتي لتصوير نجاحات تتعلق بمكافحته.
خاص – الخبر اليمني:
وسجل التنظيم خلال الأيام الأخيرة حضوراً متزايداً بمناطق التحالف جنوب وشمال وشرق البلاد.. وأبرز المحافظات التي شهدت تحركات فعلية للتنظيم خلال الساعات الأخيرة هي أبين وشبوة ومأرب إضافة إلى حضرموت.
في أبين، عاد التنظيم لممارسة نشاطه في المناطق الوسطى، وفي شبوة المجاورة شنت طائرات يعتقد أنها أمريكية غارات على جبل مذاب بمديرية المصينعة، كما تعرضت مأرب أيضاً لغارات يشتبه أنها أمريكية.
أما في حضرموت فقد سجل حضور جديد للتنظيم بالهضبة النفطية حيث شوهدت عناصر التنظيم تنشط بقوة في عدة مناطق.
وهذه المناطق معاقل رئيسية للتنظيم منذ نشوئه في اليمن مطلع الألفية الثانية.
ومع أن التنظيم ينشط في مناطق النفط جنوب وشرق اليمن منذ عقود، إلا أنه كان تلاشى خلال السنوات الأخيرة التي أعقبت سيطرة التحالف السعودي – الإماراتي، وذلك بفضل صفقات أبرمت معه من قبل الحليفتين وتسببت بانقسام واسع في صفوفه مع منحه امتيازات كبيرة من كلا الدولتين.
وجاءت عودة نشاط القاعدة مع انخراط عقد التحالف في اليمن لاسيما مع قرار السعودية إنهاء نفوذ حليفتها الصغيرة الإمارات والتي كانت تحتفظ بعلاقات كبيرة مع التنظيم وتتخذ منها مبرراً لاحتلالها ونشاطها في مناطق متفرقة من الجنوب والشرق.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الإمارات قد حركت جناحها في التنظيم والذي يقوده سعد العولقي لإثارة مخاوف دولية وتحديداً الولايات المتحدة التي تحاول التماهي مع السعودية في طريقة طرد الإمارات من جنوب اليمن، أم أن التنظيم بدأ يشعر بفقدان مصالحه التي اكتسبها خلال السنوات الماضية من عمر مشاركته القتال في صفوف الفصائل الموالية للتحالف.
وتوقيت تحرك التنظيم يشير إلى أنه يحاول البحث عن دور في المرحلة المقبلة لاسيما مع قرار السعودية تسليم كافة المحافظات لتيارات سلفية جهادية تعد القاعدة جزءاً منها.


