تقرير| غرف العمليات بغزة تعاني من توقف كبير نتاج شح الإمكانيات

اخترنا لك

قال الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، إن العمليات الجراحية في المستشفيات تأثرت بصورة كبيرة نتيجة النقص الحاد جدًا في المستلزمات الطبية والأدوية، موضحًا أن غرف العمليات تعمل “على حافة القدرة” وبأولويات قسرية.

متابعات – الخبر اليمني:

وأكد الدقران لوسائل إعلام فلسطينية أن جراحات العظام من أكثر الأقسام تضررًا، لأن هذا النوع من العمليات يحتاج لمواد تثبيت وشرائح ومسامير وأجهزة تعقيم ومواد استهلاكية لا يمكن تعويضها بسهولة، ما يضطر الطواقم لتأجيل عمليات أو تقليصها للحالات الطارئة فقط.

وأضاف أن عمليات القلب المفتوح تحديدًا تواجه تحديات مضاعفة، لأنها تعتمد على سلسلة طويلة من الأدوية والمستهلكات الدقيقة قبل العملية وأثناءها وبعدها، وأي نقص في حلقة واحدة قد يجعل إجراء العملية غير آمن أو غير ممكن.

وشرح أن العجز لا يعني “صنف دواء واحد” بل فجوات متزامنة: أدوية تخدير، مضادات حيوية، مسكنات قوية، محاليل وريدية، خيوط جراحية، أدوات تعقيم، مستلزمات مراقبة، ومستهلكات خاصة بالعناية المركزة.

وبيّن أن تأثير هذا النقص يظهر في قرارات يومية صعبة داخل المستشفى: إعادة جدولة العمليات، خفض عددها، إحالات محدودة، والاعتماد على بدائل أقل كفاءة عند توفرها، وهو ما يرفع العبء على الطواقم ويطيل فترة انتظار المرضى.

وأشار إلى أن نقص المستلزمات ينعكس أيضًا على مرحلة ما بعد الجراحة، خصوصًا في العناية المركزة؛ إذ تحتاج حالات القلب والكسور الكبيرة إلى مضادات حيوية ومراقبة وأدوية سيولة ومحاليل ومستهلكات تمريضية بشكل متواصل.

وقال إن استمرار الأزمة يفاقم المضاعفات، لأن التأجيل يحول حالات “قابلة للعلاج” إلى حالات حرجة، ويزيد مخاطر الالتهابات، وتأخر الالتئام، وتدهور الحالة العامة لدى المرضى.

وكشف أن مستودعات وزارة الصحة أوشكت على “النفاد الصفري” لما يزيد عن 70% من المستلزمات الطبية، مؤكدًا أن هذا الرقم يعني عمليًا أن النظام الصحي يُستنزف من الداخل ولا يملك هامشًا للاستمرار طويلًا دون إمداد عاجل.

وختم بمناشدة عاجلة لتأمين توريد منتظم للمستلزمات والأدوية ذات الأولوية، ودعم غرف العمليات والعناية المركزة، لأن استمرار النقص بهذه الحدة يهدد حق المرضى في العلاج ويضع المستشفيات أمام شلل تدريجي.

أحدث العناوين

88 ألف نازح من كردفان في شهرين جراء القتال في السودان

ارتفع عدد النازحين في ولايات كردفان السودانية إلى 88 ألفا و316 شخصا خلال نحو شهرين، جراء العمليات العسكرية بين...

مقالات ذات صلة