محاولة أمريكية – إسرائيلية لخنق السعودية بآخر منافذها لتصدير النفط

اخترنا لك

من باب المندب في أقصى الغرب حتى حضرموت في الشرق، تعود المواجهات الإماراتية – السعودية من جديد إلى اليمن، لكن هذه المرة محملة بأعباء أمريكا وإسرائيل في الحرب؛ فما أبعاد الخطوات الأخيرة برفع وتيرة الصراع باليمن؟ وما علاقته بالتوجه الأمريكي – الإسرائيلي لتحويل النفط الخليجي بعيداً عن هرمز؟

خاص – الخبر اليمني:

أحدث التقارير السعودية تؤكد محاولة إنزال في باب المندب، وهي تشير بذلك إلى حليفتها الصغيرة الإمارات، والتي كانت أنشأت بنية عسكرية ضخمة في جزر بالمضيق الهام قبل طردها من اليمن. ومع أنه لم يتضح ما إذا كانت محاولة الإنزال هذه دفاعية أم هجومية، إلا أنها قد تعمق الأزمة في باب المندب حيث تترقب الأنظار احتمال إغلاقه من قبل اليمن، ويترك الممر الأهم للنفط السعودي أمام تحديات جديدة؛ ليس من قبل اليمن التي سبقت عملياتها بالتلميح لعدم استهداف السعودية، بل من قبل أطراف تضغط عليها بقوة لتنفيذ استحقاقات ما بعد الحرب على إيران، سواء على مستوى التطبيع أو دفع تكاليف الحرب إضافة إلى أخرى.

والتطورات في باب المندب عند الساحل الغربي لليمن لا تخرج عن المسار الذي تشهده المحافظات الشرقية لليمن؛ حيث تدفع الإمارات بأنصار مجلسها الانتقالي جنوباً للتصعيد في حضرموت وصولاً إلى المهرة، حيث كانت السعودية قد قطعت شوطاً خلال السنوات الأخيرة بمد أنابيب لنقل النفط إلى بحر العرب عبر تلك المناطق. وجميعها مؤشرات على أن أطراف الحرب في واشنطن وتل أبيب تستخدمان خبرات الحليفة الصغيرة باليمن وغضبها لخنق السعودية؛ فالهدف من حيث التوقيت إبقاء أية محاولات سعودية للتغلب على أزمة هرمز تحت السيطرة الأمريكية – الإسرائيلية، لا سيما في ضوء التصريحات المتصاعدة من تل أبيب وواشنطن بأن الخيار الدائم لحل أزمة هرمز يتضمن إنشاء خطوط برية لنقل النفط إلى البحر الأحمر والعربي وصولاً إلى المتوسط، وهذا لن يمر إلا عبر المنطقة الشرقية لليمن حيث سيطرة التحالف السعودي.

كانت السعودية تعول على هذه الممرات بالفعل لتلافي الأزمة أو انخراطها بالحرب على إيران كما تطلب أمريكا وإسرائيل، وبدأت فعلياً ضخ ملايين البراميل من النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر بدلاً عن رأس تنورة بالخليج، وربما تخطط لرفع وتيرة التصدير باستكمال مشروعها عبر شرق اليمن إلى بحر العرب، لكن المخطط الأمريكي – الإسرائيلي يبدو بأنه يهدف لخنقها وإبقائها في طور الأزمة وأمام خيارات أحلاها مر؛ إما الانصياع لأوامر التطبيع التي أصدرها ترامب مؤخراً وتحمل تكاليف الحرب، أو التصادم مع إيران، وجميعها خيارات كلفتها أكبر من قدرة المملكة.

أحدث العناوين

Burning new ships in Hormuz while America attempts to open it by force

Confrontations intensified in the Strait of Hormuz on Monday, as Iranian forces foiled desperate American attempts to open it...

مقالات ذات صلة