خروج الإمارات من منظمة (أوبك)… هل يكون طلاقا بائنا بين أبوظبي والرياض؟

اخترنا لك

| صلاح السقلدي

 

قد لا يؤدي خروج الإمارات العربية المتحدة من منظمة الدول المصدرة للنفط ” أوبك “إلى  قطيعة  تامة بين ابو ظبي والرياض، بحُكم العلاقة الاستراتيجية بينهما، لكنه بالتأكيد سيعيد تشكيل طبيعة التنسيق بين البلدين ويجعل هذه العلاقة أكثر فتورا ،بل وربما اكثر توترا مما هي عليه اليوم ليكون بالتالي طلاقاً بائناً….. على خلفية أزمة محتدمة تعصف بهذه العلاقة المرتعشة سبب ملفات إقليمية شائكة،منها الملفين اليمني والسوداني.

فهذا الانسحاب الإماراتي الذي له علاقة مباشرة بالأزمة بين الدولتين الخليجيتين النفطية  داخل أوبك يعيد للأذهان الانسحاب القطري  من ذات المنظمة عام ٢٠١٨م بسبب تداعيات الأزمة الخليجية التي نشبت حينها بين المملكة السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى ،بزعم أن ذلك الانسحاب القطري لم يصب في مصلحة دول معادية مثل اسرائيل وأتى فقط كردة فعل قطرية غاضبة بعد شعور الدوحة بأنها باتت  محشورة  في زاوية الاستهداف حينها.

الإمارات اليوم تبتعد بوتيرة متسارعة عن البيت الخليجي بل وعن البيت العربي لمصلحة المعسكر الأمريكي الإسرائيلي،  فخروجها من أوبك يصب لمصلحة أمريكا بدرجة كبيرة، فواشنطن التي دأبت على ممارسة الضغوطات على عدد من دول أوبك للتمرد على  قرارات المنظمة  وللانسحاب منها ولإغراق السوق النفطية العالمية بكميات كبيرة من النفط لكبح الأسعار والإضرار بالاقتصاد الروسي ولتجاوز أزمة مضيق هرمز والبحث عن ممرات بديلة تتجاوز هذا المضيق وباب المندب وقناة السويس من حقول الخليج إلى  الأسواق  الغربية  من خلال  الموانئ الإسرائيلية عبر البحر المتوسط، نرى امريكا سعيدة بهذه الانسحاب الإماراتي، ولن نستغرب إذا انسحبت الإمارات  غدا من مجلس التعاون الخليجي أو جامعة الدول العربية،  فالمغريات الأمريكية المقدمة للإمارات كثيرة وتستهدف بها واشنطن توسيع معسكر التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والإجهاز على القضية الفلسطينية وخلخلة أي تكتلات إقليمية لا تنضوي تحتها إسرائيل.

فالدور الإماراتي بالمنطقة أصبح مزعزعا -بحسب رأي كثير من المراقبين- و مثيرا للجدل ويستهدف تكفيك عدة دول لمصلحة إسرائيل و ترسيخ النفوذ الإماراتي المنشود بالمنطقة، من اليمن والسودان وصولا إلى ليبيا مرورا بدعمها لإثيوبيا وسد النهضة للإضرار بمصر وكذا دورها الواضح بالاعتراف الإسرائيلي بجمهورية أرض الصومال لإيجاد موطئ قدم  لدولة الإحتلال على القرن الإفريقي وجنوب البحر الأحمر  وبحر العرب وتمكين إثيوبيا من الاطلالة على البحر الأحمر وخليج عدن مستهدفة أي الامارات بذلك مصر من مكان آخر، وغيرها من التدخلات التي تستهدف دول المنطقة وتمهد  للوجود الإسرائيلي  التوسعي ولمحاصرة دول وازنة بالمنطقة العربية مثل مصر والسعودية ،والطعن بخنجر إسرائيلي مسموم بالخاصرة العربية.

أحدث العناوين

Israeli official: We are trapped in a strategic snare in southern Lebanon

A senior Israeli security official stated that Israel is now trapped in a strategic predicament in southern Lebanon, given...

مقالات ذات صلة