عاش المنتخب الإيراني ليلة دراماتيكية قاسية تجاوزت حدود الرياضة، بدأت بفخ إعلامي في المؤتمر الصحفي، وانتهت بقرار إداري مجحف قضى بطردهم من الأراضي الأمريكية فور نهاية مباراتهم أمام نيوزيلندا (2-2).
متابعات- الخبر اليمني :
بدأت الأزمة في المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، حين تعمد صحفيون غربيون توجيه أسئلة سياسية بحتة متجاهلين الجانب الفني. هذا الاستجواب واجهه قائد المنتخب، مهدي طارمي، بحسم شديد قائلاً:
”بما أن أحداً لم يسألني عن كرة القدم، سأجيب بنفسي: نيوزيلندا فريق جيد وأتمنى مباراة ممتعة”.
وعندما حاول صحفي إعادته للسياسة، رد بقوة: “إذا كنتم تريدون السياسة فاذهبوا لمكان آخر، نحن هنا من أجل كرة القدم فقط”.
الضغوط لاحقت اللاعبين إلى مقر إقامتهم، حيث شهدت الليلة التي سبقت المباراة احتجاجات صاخبة خارج أسوار الفندق، مما حرم الفريق من التركيز والنوم. هذا الشحن وضعف التحضير انعكسا بدنيًا على اللاعبين داخل الملعب، حيث ضربت التشنجات العضلية الحادة أغلب نجوم الفريق في الشوط الثاني، مما أجبر المدرب على تبديلات اضطرارية.
عقب صافرة النهاية مباشرة، تلقت البعثة الإيرانية قراراً مفاجئاً بضرورة مغادرة الأراضي الأمريكية فوراً والعودة ليلاً بحافلة إلى المكسيك، مما حرم اللاعبين من برنامج الاستشفاء الطبي العاجل بعد مجهود شاق.
أثارت هذه الإجراءات السيئة غضباً عارماً، حيث صرح المدير الفني أمير قلعة نويي بحرقة:
”لا نعرف لماذا يعيدوننا للمكسيك في هذه الساعة! صناعة القرار الخاص بمنتخبنا تتم في مكان آخر، وأعتقد أننا الفريق الأكثر مظلومية واضطهاداً في هذه البطولة”.
”مغادرتنا الفورية الآن أمر سيء جداً لصحتنا البدنية، وكان على الفيفا حمايتنا أكثر. في الحقيقة، كل ما حدث معنا منذ الأمس يشبه الكارثة تماماً”.


