أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، نجاح المقاومة في كسر مشروع “إسرائيل الكبرى” وإحباط المخطط الأمريكي الإسرائيلي الرامي لإبادة المقاومة وجودياً واقتطاع الجنوب اللبناني، مجددا التأكيد في الوقت ذاته أن معادلة التفاوض السياسي محكومة بسقف “الأمن المتبادل”، وأن أي مشاريع تطرح نزع سلاح المقاومة لن تمر مطلقاً، ولن يستطيع الاحتلال انتزاع بالسياسة ما عجز عن تحقيقه في الميدان.
بيروت- الخبر اليمني:
وجاءت مواقف الشيخ قاسم خلال كلمته في المجلس العاشورائي المركزي اليوم الأربعاء، حيث توجّه بالشكر والتقدير للجمهورية الإسلامية الإيرانية لنجاحها في ربط جبهات الإسناد وإلزام الاحتلال بوقف العدوان، مهنئاً شعوب المنطقة بسقوط مؤامرة إسقاط النظام الإيراني وتراجع جبروت الطغيان الأمريكي أمام تضحيات وصمود قوى المحور.
وعلى الصعيد العسكري، كشف الأمين العام عن الحصاد الرقمي لمعركة “العصف المأكول”، معلناً تنفيذ المقاومة ثلاثة آلاف ومائة وخمس وثمانين عملية عسكرية، بمعدل ثلاثين عملية يومياً، وهو ما أسفر عن استهداف خمسمائة وثماني عشرة آلية عسكرية، وإصابة وإسقاط خمس وثمانين طائرة ومسيّرة ومحلقة، إلى جانب إيقاع ألف وثلاثمائة وسبع وأربعين إصابة مباشرة ودقيقة في صفوف قوات العدو.
وشدد الشيخ قاسم على ضرورة الالتزام باتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني لوقف العدوان جوّاً وبحراً وبرّاً وضمان انسحاب الاحتلال وإعادة الأسرى، موضحاً أن انتشار الجيش اللبناني سيكون حصرياً في منطقة جنوب الليطاني، مع التأكيد على رفض المقاومة القاطع لأي تصنيفات جغرافية يحاول العدو فرضها تحت مسمى مناطق آمنة أو أحزمة صفراء وحمراء.
كما وصف الأمين العام لحزب الله المفاوضات المباشرة بأنها إملاءات مذلة تحت النار يتواطأ فيها الأمريكي مع الإسرائيلي لقمع الموقف اللبناني، داعياً السلطة اللبنانية للتحرر من هذا المسار وفصل ترتيب الوضع الداخلي بالكامل عن طاولة المفاوضات الإقليمية.
واختتم الشيخ قاسم بجدية التزام حزب الله بأعلى درجات الانضباط وتسهيل مهام الجيش، مطالباً رئاسة الجمهورية والقوى السياسية بتحمل المسؤولية الوطنية وفتح حوار هادئ لجمع الكلمة وحفظ منعة وسيادة لبنان.


