جدد حزب الله، في بيان رسمي اليوم الأحد، رفضه القاطع لمسار المفاوضات المباشرة التي يخوضها وفد السلطة اللبنانية في واشنطن، واصفاً إياها بـ”الإذعان والاستسلام” والتلبية لـ”أمر اليوم الأمريكي”، ومحذراً من دورها التعطيلي الذي يشكل عثرة أمام جهود الميدان ويبدد تضحيات المقاومة.
بيروت- الخبر اليمني:
وأكد الحزب أن ذهاب وفد السلطة متفرداً إلى واشنطن للمصادقة على الإملاءات الأمريكية يصادر سيادة لبنان، وينقله إلى ضفة المتصالحين مع الاحتلال الصهيوني، في خطوة تعد “مخالفة صريحة للميثاق والدستور والقوانين اللبنانية”. وأضاف البيان أن المنطلق الخاطئ والمريب لهذه المفاوضات لا يمكن أن ينتج عنه أي خير للبنان، بل يزيد المخاطر على استقراره واستقلاله.
وأدان الحزب هذا النهج التفاوضي، مشدداً على أن السلطة كان الأجدر بها استثمار أوراق القوة التي يفرضها الميدان المقاوم للضغط باتجاه تحقيق انسحاب كامل وغير مشروط للاحتلال. ويتزامن هذا الموقف السياسي الصارم مع استمرار المعارك الضارية في جنوب لبنان، حيث تخوض المقاومة مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال في محوري كفرتبنيت وعلي الطاهر، مكبدة إياها خسائر فادحة؛ وهو ما يراه مراقبون ركيزة ميدانية كان يمكن للسلطة استثمارها لتحقيق تسوية أفضل بدلاً من الانصياع للإملاءات الخارجية.


