سلط إسقاط دفاعات صنعاء لطائرة الاستطلاع المقاتلة السعودية من نوع “وينغ لونغ 2” (Wing\ Loong\ II) فجر اليوم في أجواء محافظة البيضاء، الضوء مجدداً على طبيعة هذا السلاح الجوي المتطور الذي تستخدمه السعودية في حربها على اليمن.
متابعات خاصة- الخبر اليمني:
وتعد الطائرة المسيرة “وينغ لونغ 2” —صينية الصنع والتصميم من قبل شركة تشينغدو للطيران— واحدة من أبرز طائرات الدرون متعددة المهام في العالم؛ حيث تدمج بين عمليات الاستطلاع الجوي الدقيق والمراقبة المستمرة، والقدرة على تنفيذ ضربات قتالية خاطفة بفضل تجهيزها بأنظمة تسليح متطورة.
تتميز هذه الطائرة بقدرات تشغيلية وهندسية عالية تجعل منها منصة قتالية بالغة الخطورة، وتتمثل أبرز مواصفاتها الفنية في الآتي:
الأبعاد والوزن: يبلغ طول الطائرة 11 متراً، وارتفاعها 4.1 أمتار، بينما يصل وزنها الإجمالي عند الإقلاع إلى 4,200 كجم.ا
القدرة الهجومية: تستطيع حمل ذخائر وحمولة قتالية تصل إلى 480 كجم.
السرعة والمدى: تحلق بسرعة قصوى تصل إلى 370 كم/ساعة، ويبلغ مداها العملياتي 1,500 كم.ا
البقاء في الجو: تتميز بقدرة عالية على التحمل والتحليق المتواصل دون توقف لمدة تصل إلى 32 ساعة.
وعلى صعيد التسليح، تم تزويد الطائرة بنقاط تعليق خارجية تمكنها من حمل ترسانة من صواريخ “جو-أرض” المضادة للدروع، والذخائر الدقيقة التوجيه، والقنابل الموجهة بالليزر، مما يمنحها القدرة على ضرب الأهداف الثابتة والمتحركة بدقة عالية. وتبلغ التكلفة التقديرية للوحدة الواحدة من هذا الطراز ما بين 1 إلى 2 مليون دولار أمريكي.
ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن نجاح دفاعات صنعاء مجددا في تدمير وإسقاط هذه الطائرة المتطورة وذات التكلفة الباهظة بسلاح مناسب، يبعث برسائل سياسية وعسكرية قوية، ويؤكد بشكل ملموس تنامي وتطور القدرات الدفاعية والاعتراضية لصنعاء في حماية أجوائها وسيادتها.
كما يأتي هذا الإنجاز الميداني تزامناً مع القفزات الإستراتيجية التي حققتها قوات صنعاء على مستوى أسلحة الردع والضربات البعيدة المدى، بدءاً من تطوير الصواريخ الباليستية والفرط صوتية المتطورة، وصولاً إلى صناعة وتشغيل الطائرات المسيرة بعيدة المدى التي باتت تفرض معادلات اشتباك جديدة في المنطقة وتتجاوز أحدث منظومات الدفاع الجوي الإقليمية والدولية.


