كيف تموّل الصناديق السيادية الخليجية إمبراطورية إعلامية يقودها أحد أبرز داعمي “إسرائيل”؟

اخترنا لك

في صفقة تُعد من أكبر صفقات الإعلام في التاريخ الحديث، تتجه صناديق الثروة السيادية في السعودية والإمارات وقطر لضخ نحو 24 مليار دولار للمساهمة في تمويل استحواذ شركة سكاي دانس على باراماونت واندماجها مع وارنر براذرز ديسكفري، وفق ما أوردته وسائل إعلام أمريكية.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وتضع الصفقة، التي تُقدّر قيمتها المؤسسية بنحو 110.9 مليارات دولار، أصولًا إعلامية ضخمة، بينها CBS وCNN وHBO وParamount وWarner Bros وأكثر من خمسين قناة تلفزيونية وثلاث منصات بث كبرى، تحت إدارة تحالف تقوده عائلة إليسون وشركة RedBird Capital.

تمويل خليجي.. دون نفوذ إداري

وبحسب التقارير، يوفر صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو 10 مليارات دولار، فيما تتقاسم العماد القابضة الإماراتية وجهاز قطر للاستثمار بقية التمويل، ليبلغ إجمالي مساهمة الصناديق الخليجية قرابة 24 مليار دولار.

ورغم أن هذه الأموال تمنح المستثمرين الخليجيين ما يقارب 38.5% من رأس مال الكيان الجديد، فإنها لا تمنحهم حقوق تصويت أو مقاعد في مجلس الإدارة، ما يعني مساهمة مالية كبيرة دون دور مباشر في إدارة المجموعة الإعلامية.

لاري إليسون.. التكنولوجيا في خدمة إسرائيل

وتسلط الصفقة الضوء على الدور المحوري للملياردير الأمريكي لاري إليسون، مؤسس شركة أوراكل، الذي يُعد من أبرز الداعمين لإسرائيل سياسيًا وتكنولوجيًا.

وتشير تقارير أمريكية إلى أن أوراكل أنشأت مركز بيانات سحابيًا محصنًا تحت الأرض في القدس، صُمم لضمان استمرارية الخدمات حتى أثناء الهجمات الصاروخية، كما ترتبط الشركة بعقود تقنية مع مؤسسات عسكرية وأمنية إسرائيلية، تشمل خدمات الحوسبة السحابية وتحليل البيانات.

كما تربط إليسون علاقة شخصية وثيقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي استضافه في مناسبات خاصة، وسط تقارير تحدثت عن دعم سياسي وقانوني خلال قضايا الفساد التي واجهها نتنياهو.

تقاطع الإعلام والسياسة

وتشير التقارير إلى وجود تقاطع مصالح بين عائلة إليسون وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ارتبطت الموافقات التنظيمية على بعض الصفقات الإعلامية بتفاهمات تتعلق بإعادة تشكيل السياسات التحريرية داخل مؤسسات إعلامية أمريكية.

كما لعبت شركة أوراكل دورًا رئيسيًا في مشروع الإشراف التقني على عمليات تيك توك داخل الولايات المتحدة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بشأن مستقبل إدارة البيانات والخوارزميات الخاصة بالمنصة.

كوشنر وبلير

وتربط التقارير أيضًا بين هذه التحركات الاستثمارية وبين شبكة علاقات تضم جاريد كوشنر، صهر ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

فقد حصل صندوق كوشنر الاستثماري سابقًا على استثمار سعودي بقيمة ملياري دولار، بينما تلقى معهد توني بلير للتغيير العالمي مئات الملايين من الدولارات من مؤسسات مرتبطة بإليسون، في إطار شراكات تتعلق بالتحول الرقمي والاستثمارات التكنولوجية.

كما تشير بعض التقارير إلى أن كوشنر وبلير شاركا في مناقشات تتعلق بخطط إعادة إعمار غزة بعد الحرب، تضمنت مقترحات تعتمد على استثمارات وشركات تكنولوجية دولية.

الخلاصة

تكشف الصفقة عن تشابك متزايد بين رؤوس الأموال الخليجية، وشركات التكنولوجيا الأمريكية، والإمبراطوريات الإعلامية الكبرى، في وقت يقود فيه الكيان الجديد رجل أعمال يُعرف بعلاقاته الوثيقة مع إسرائيل والإدارة الأمريكية. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولات أوسع في طبيعة العلاقة بين المال والإعلام والتكنولوجيا والسياسة في الولايات المتحدة، مع استمرار الجدل حول انعكاساتها على استقلالية المؤسسات الإعلامية وصناعة الرأي العام.

المصدر: المساء برس.

أحدث العناوين

America isn’t ready for a new battle with the Houthis

The US army expressed reluctance on Wednesday to open a new front in the Red Sea.This comes following statements...

مقالات ذات صلة