كشفت مصادر عسكرية واستخبارية مطلعة أن الجيش الأمريكي استهلك تقريباً أغلب مخزونه الاستراتيجي من الصواريخ بعيدة المدى والدقيقة خلال الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر مع إيران، مما أثار مخاوف حادة لدى القيادات العسكرية بشأن الجاهزية القتالية للولايات المتحدة في حال نشوب نزاعات جديدة.
وكالات- الخبر اليمني:
وأفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن المصادر ذاتها بأن واشنطن استنفدت الجزء الأكبر من أسلحتها البرية الدقيقة، وفي مقدمتها صواريخ “أتاكمز” (ATACMS) وصواريخ الضربة الدقيقة (PrSM)، حيث أكدت المصادر استهلاك “كل هذه الأسلحة تقريباً” منذ اندلاع العدوان في فبراير الماضي، وهي ذخائر استراتيجية تتجاوز تكلفة الواحدة منها مليون دولار، وكان يُفترض ادخارها لمواجهات محتملة مع القوى الكبرى كالصين وروسيا.
وفي حين حاول البيت الأبيض والبنتاغون التقليل من خطورة الأزمة ببيانات تدعي امتلاك واشنطن ذخائر تفوق حاجتها وقدرة الشركات الدفاعية على التوسع، كشفت تقارير صادرة عن مراكز أبحاث أمريكية، بينها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الحرب التفتت نحو 65% من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، وأكثر من 38% من منظومة “تاد” المضادة للصواريخ البالستية، بالإضافة إلى استهلاك أكثر من نصف المخزون العالمي من صواريخ “توماهوك” المجنحة.
وأكدت المصادر أن القادة العسكريين في البنتاغون ظلوا يحذرون الرئيس الأمريكي لأسابيع من تآكل المنظومات الدفاعية وانخفاض قدرات الردع، وهو ما أجبر الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي على مراجعة خياراتها والتراجع عن شن هجوم واسع جديد داخل الأراضي الإيرانية جراء الاستنزاف الحاد الذي تعرضت له ترسانة الأسلحة والمناورات الاضطرارية لنقل الاحتياطيات من مناطق أخرى حول العالم.


