كشفت الولايات المتحدة، السبت، عن رغبة جامحة بإغراق السعودية في مستنقع الحرب مجدداً في المندب، يتزامن ذلك مع كشف ترامب عن غضبه من حيادها في الحرب الأخيرة على إيران.
خاص – الخبر اليمني:
وأفاد المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن، تيم ليندركينغ، في جلسة خاصة نظمتها مراكز دراسات يمنية في واشنطن، بأن بلاده تنظر لباب المندب كـ”مشكلة سعودية لا أكثر”.
وحاول ليندركينغ تحريض السعودية على التمادي بالتصعيد بذريعة أن سيطرة من وصفهم بـ”الحوثيين” على باب المندب ستحد من تدفقات النفط السعودية وتسبب مشكلات اقتصادية لها.
كما حاول تضخيم ما يجري حالياً بتسويق مزاعم عن نية صنعاء السيطرة على المناطق الواقعة جنوب الساحل الغربي، بما فيها باب المندب.
وتضمنت كلمة ليندركينغ إشارة لصنعاء بعدم تدخل أمريكا في أي تصعيد جديد، مشيراً إلى أن إدارة ترامب منشغلة بملفات وقضايا أخرى.
وتأتي تصريحات ليندركينغ ضمن رسائل أمريكية مستمرة منذ الأسبوع الماضي، أبرزها تلك التي نقلتها شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول بالبيت الأبيض وآخر لمتحدث الخارجية الأمريكية، وجميعها تضمنت رسائل لصنعاء بالسيطرة على الضفة اليمنية من مضيق باب المندب مع طلبها عدم اعتراض الملاحة الأمريكية فقط، بالتوازي مع إفراد وسائل إعلام أمريكية مساحات واسعة للتهويل من استعادة صنعاء لمناطق سيطرة الفصائل الموالية للسعودية في المندب.
وتأتي التحولات في الموقف الأمريكي عقب معركة بحرية حسمتها صنعاء مبكراً بضرب تحشيدات سعودية كانت تخطط بالفعل للتصعيد هناك.
ولم يتضح ما إذا كانت أمريكا تدرك بأن السيطرة على تلك المناطق باتت قريبة جداً وضمن خطط صنعاء العسكرية، أم أنها تحاول دفع السعودية عنوة لمزيد من التصعيد، لكن تزامن الحديث عن باب المندب مع إبداء ترامب امتعاضه من دور السعودية في حرب إيران يشير إلى رغبة أمريكية قوية بإغراق السعودية في الحرب ومنع خروجها من المشهد بأقل الخسائر.


