انهيار الروح المعنوية وتفكك جبهات الأدوات.. مشاهد صنعاء تُسقط رهانات التحشيد السعودي

اخترنا لك

أحدثت عمليات صنعاء خلال الفترة الماضية إضافة إلى مشاهد الاستهداف الجوي الدقيق بطائرة “رجوم” المسيرة التي بثها الإعلام الحربي، زلزالاً ميدانياً أطاح بالهيكل المعنوي والتنظيمي للفصائل الموالية للتحالف السعودي في جبهات مأرب والساحل الغربي، مخلّفةً موجة انسحابات غير مسبوقة وانكشافاً أمنياً شاملاً في أوساط التحشيدات الأخيرة، وكأن ذلك جاء استجابة لدعوات متحدث قوات صنعاء للمقاتلين في صفوف الفصائل السعودية بمغادرة الجبهات والنجاه بأرواحهم.

متابعات خاصة- الخبر اليمني:

وتفيد المعطيات القادمة من خطوط النار بأن الصدمة الناجمة عن الاستهداف المباشر لمعسكرات الطوارئ والتحشيد في مناطق الرويك، العبر، والوديعة، أدت إلى اقتناع آلاف المقاتلين بعقم المراهنة على مظلة الحماية السعودية. فالضربات المباشرة التي أحدثت مجزرة في الآليات ومخازن الأسلحة، تركت أثراً نَفْسياً عميقاً تمثل في الانهيار السريع للروح المعنوية وشعور عارم بـ”العراء الأمني”.

ولم تفلح الوعود المالية المضاعفة ولا محاولات الطمأنة القيادية في الحد من ظاهرة الفرار والانسحاب الفردي والجماعي؛ حيث تشير مصادر متطابقة إلى مغادرة مئات المقاتلين معسكراتهم خلال الأيام القليلة الماضية، فضلاً عن رفض آخرين تنفيذ أوامر الانتشار والتمركز في النقاط المتقدمة المفتوحة أمام أعين المسيرات اليمنية.

امتدت تداعيات الاستهداف لتصل إلى عمق البنية القيادية للقوات الموالية للرياض ورعاة تشكيلها؛ حيث خلف العجز عن حماية المقرات السرية ومخازن الأسلحة في جبهات الساحل الغربي حالة عارمة من الشك والاتهامات المتبادلة بين القيادات الميدانية والاستخبارات السعودية.

وأدت الدقة المتناهية التي كشفتها المشاهد المصورة في تحديد التوقيت والأهداف، إلى اقتناع قيادة التحالف بوجود اختراقات أمنية واسعة داخل صفوف الفصائل المسلحة. وعلى إثر ذلك، فتحت الرياض تحقيقات واسعة شملت وضع قيادات بارزة تحت الرقابة المشددة، وتتبع تحركاتها وشبكات اتصالاتها، للحد من وتيرة التسرب المعلوماتي الذي أحال تلك المعسكرات إلى أهداف سهلة وقابلة للتدمير بضربات مباغتة.

إن تحول سلاح الجو المسير من ضرب القواعد البعيدة إلى ملاحقة التجمعات والقطع العسكرية والمدرعات في أودية مأرب وشواطئ المخا، أسقط وظيفياً استراتيجية التحالف القائمة على بناء “سور من أجساد المحليين” لحماية حدوده أو استخدامهم كوقود لحملات برية جديدة.

وبذلك تنتهي مساعي إعادة تجميع وتنظيم الفصائل إلى مأزق عملياتي معقد، إذ بات المقاتل الميداني يدرك أن تواجده داخل أي تجمع أو معسكر تحشيد يجعله في مرمى النيران المباشرة، ما يضع التحالف السعودي أمام واقع جديد يفقد فيه أدواته الميدانية قدرتها على التجمع أو المناورة.

اقرأ أيضا:

شهر من الحصار البحري اليمني على السعودية.. هل تفتح استراتيجية “الكلفة العالية” أفق الحسم؟

أحدث العناوين

الصومال تستعد لذبح 1538 جملا احتفاء بالمولد النبوي

تستعد العاصمة الصومالية مقديشو لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، عبر فعالية لافتة تتضمن تجهيز 1538 جملاً للذبح، على أن...

مقالات ذات صلة