قطع التمويل القطري بالتوازي مع إخلاء معاقله.. ما دوافع تعليق نشاط الإصلاح باليمن؟

اخترنا لك

لأول مرة منذ تأسيسه قبل عقود من الزمن، يعلق حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين، نشاطه في اليمن، فما دوافع القرار؟ وما علاقة التحركات السعودية لإقصائه بالخطوة؟ وما تأثيرها على المعركة السعودية في اليمن؟

خاص – الخبر اليمني:

وفقاً لما نقلته وسائله الإعلامية الرسمية، فقد أوقف الحزب جميع الترتيبات التي كان يعدها منذ أشهر للاحتفال بذكرى تأسيسه. وبدون سابق إنذار أو كشف للدوافع، اكتفى الحزب بربط عودته بما وصفه بـ “تحرير صنعاء”، وهي عبارة حملت تحدياً وسخرية من السعودية.

ومع أن الحزب حاول من خلال شرطه لاستعادة نشاطه والمتمثل في الاحتفال بذكرى تأسيسه بعد رحيل قياداته ونقل استثماراته خارج البلاد، إيجاد غطاء سياسي للانسحاب بعيداً عن تحمل تبعات ذلك، إلا أن توقيت الإعلان حمل، وفق خبراء، رسائل احتجاج للسعودية التي ظل يخدمها لعقود؛ فهل هي مجرد مناورة أم قرار لا رجعة فيه؟

من حيث التوقيت، يبدو أن الإصلاح مستاء جداً، وقد وصل إلى قناعة أخيراً بأن لحظة إقصائه من المشهد قد دنت، ويحاول تسجيل موقف لا أكثر. فقبل الإعلان الجديد بأيام، كانت السعودية قد بعثت عبر وزير خارجية عدن مذكرة إلى الجانب القطري تطالب بقطع التمويل عن الحزب.

على الأرض، كثفت السعودية تحركاتها لإنهاء آخر نفوذ للحزب شمال وغرب البلاد. ففي مأرب، تم إلحاق قوات الحزب فعلياً بفصائل سعودية تُعرف بـ “الطوارئ”، وقد تم تنصيب رداد الهاشمي (السلفي الموالي للرياض) قائداً لجميع تلك القوات المنتشرة حالياً من الوديعة حتى مأرب، بالتوازي مع سحب المواقع العسكرية من فصائل الحزب.

وفي تعز، تم رسمياً تسليم الملف السياسي لطارق صالح، ألد خصوم الحزب، وذلك بعد استكمال تسليمه الملف العسكري عبر دمج فصائل الحزب بفرقة “درع الوطن”، وتعيين أبرز مساعدي طارق، يوسف الشراجي، قائداً لها. وقد ترأس طارق بالفعل اجتماعاً ضم محافظَي الخوخة ومدينة تعز بمعية حكومة عدن في وقت سابق من يوم الاثنين، ووجهها بتلبية كافة متطلبات تلك المناطق.

حتى قبل الحرب على اليمن في مارس من العام 2015، كان الإصلاح يتمتع بنفوذ من أقصى شمال اليمن حتى أقصى جنوبه، ويسيطر على مناطق النفط في شبوة وحضرموت ومأرب كإقطاعيات خاصة به. وكانت هذه المكاسب أبرز دوافعه للحرب على اليمن والانخراط بصفوف التحالف منذ اللحظة الأولى.

لكن اليوم، وبعد أكثر من عقد على الحرب السعودية، تبدو مكاسب الحزب صفرية؛ فلم يعد يملك قواته، وحتى التمويلات الأجنبية مقطوعة عنه، كما أن استثمارات قياداته متوقفة. لذا، ومن خلال موقفه الأخير، يبدو الحزب أقل تحمساً للحرب هذه المرة، بل ويطمح لرؤية هزيمة سعودية بعد أن كان يتقدم قواتها لنصرتها.

 

أحدث العناوين

بن سلمان يطرق وساطة عُمانية رفيعة وسط فشل بلاده في الحصول على قروض بعد رفعها إلى 58 مليار دولار

بدأت السعودية، الثلاثاء، بحث وساطات إقليمية جديدة وسط تصاعد أزماتها المالية على واقع حصار يمني في المندب وإيراني في...

مقالات ذات صلة