تشبث سعودي بأمريكا في اليمن رغم تحالف مكة يثير جدلاً

اخترنا لك

بعد جولة استعراضية لنفوذها في الشرق الأوسط تعود السعودية مطأطأة الرأس بحثاً عن دعم أمريكي لمعركتها في اليمن، لكن ما أبعاد وما قيمة ذلك في ضوء التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة؟

خاص – الخبر اليمني:

في السابع من الشهر الماضي، أعلنت السعودية وبصورة مفاجئة تشكيل تحالفات جديدة من البحر الأحمر حتى مكة، وعُدّت هذه الخطوات، وفق خبراء، بمثابة رد وحنق على الولايات المتحدة التي ظلت ترفض أي مساعٍ سعودية لزجها في حربها الجديدة على اليمن.

كان يُفترض أن تكون هذه التحالفات، وخصوصاً “مكة” الذي يضم أكبر دول إسلامية كتركيا وباكستان، كافية لأن تلقي السعودية أمريكا خارج المنطقة وقد تخلت عنها في ذروة الحاجة، لكن الرياض عادت لاستعطاف الدعم الأمريكي، لكن هذه المرة من بوابة اللوبي الذي يحاول تحفيز الشارع الأمريكي للضغط على إدارة ترامب عبر تسويق فزاعة “الإرهاب”.

هذه التحركات تكشف بأن السعودية غير مستعدة للتخلي عن الحماية الأمريكية، وكل ما فعلته من تحالفات كان مجرد مناورة لا أكثر، فهي أعجز من أن تقول لأمريكا وداعاً حتى وقد قرر ترامب تركها تواجه مصيرها، لكن ما إمكانية أمريكا في تغيير المعادلة في اليمن؟

فعلياً، خاضت أمريكا منفردة أو بتحالفات إقليمية ودولية عدة جولات من المواجهة مع اليمن بدءاً من العام 2023 عندما قررت صنعاء الانخراط بعمليات إسناد غزة بحراً وبراً، وحتى العام الماضي مع صعود ترامب وقراره إطلاق حملة جديدة تُضاف لتلك التي قادها سلفه بايدن.

وعلى أرض الواقع، لم تنجح أمريكا بتحقيق أي مكاسب، بل بالعكس فقد خسرت هيبتها البحرية مع كسر اليمن أسطورة أساطيل أمريكا وحاملات الطائرات التي كادت تغرق في البحر الأحمر، وكذا القاذفات الشبحية وقد كادت تسقط في أجواء صنعاء، ناهيك عن عملاق الطائرات المسيرة الأمريكية الهجومية والاستطلاعية “إم كيو تسعة” التي جَزّرت اليمن منها قرابة 20 في غضون أشهر وتركتها في مستنقع لن تستطيع أمريكا ذاتها التعافي منه، وقد قررت التخلي عنها مع أنها أسطورة الجيش الأمريكي.

بالمجمل، لم يكن اعتراض إدارة ترامب على طلب السعودية نجدتها بحملة عسكرية جديدة في اليمن اعتباطياً ولا امتعاضاً من السياسة السعودية المتناقضة، بل بناءً على وقائع فرضتها اليمن عسكرياً حتى أصبح الحديث عن الذهاب لمعركة جديدة هناك بمثابة كابوس للقيادة والقوات الأمريكية.

تدرك السعودية بأن لا أحد متلهف للحرب في المنطقة أكثر من أمريكا، فحتى حلفاؤها الجدد اشترطوا أن يكون الحلف دفاعياً لا هجومياً، وأبعدوا ملف اليمن منه بتصريحات واضحة، لكن ما لم تدركه بعد هو أن أمريكا ذاتها لم تعد ترغب بأي حرب جديدة في هذا الجزء من العالم وقد جربت غضبه وحممه.

أحدث العناوين

الصين وروسيا تعززان تحالفات الشرق الأوسط بضم دول عربية جديدة إلى إيران وتثيران غضباً أمريكياً

بدأت روسيا والصين، الأربعاء، تحركات لتوسيع تحالفات الشرق الأوسط مع تراجع النفوذ الأمريكي وسط غضب الإدارة الجديدة. خاص – الخبر...

مقالات ذات صلة