ماذا يعني إيقاف اليمن العمليات التشغيلية بمنشآت السعودية النفطية جنوباً؟

اخترنا لك

لأول مرة منذ بدء الحرب على اليمن في مارس من العام 2015، تعلن السعودية قرارها وقف العمليات التشغيلية بمنشآتها النفطية في الجنوب وذلك عقب عملية جديدة للقوات اليمنية، لكن ماذا تعني الخطوة؟

خاص – الخبر اليمني:

تحتفظ السعودية بالعديد من المنشآت النفطية الحيوية في الجنوب، وتحديداً نجران وجيزان وعسير، والتي كانت خلال ساعات الصباح الأولى لهذا اليوم مسرحاً للهجمات اليمنية، وتتبع هذه المنشآت عملاق النفط السعودي “أرامكو”.

وتتوزع تلك المنشآت بين مصافي تكرير النفط وأكبرها تلك الواقعة في جيزان؛ حيث تُعد من أضخم مشاريع التكرير السعودية بطاقة إنتاجية تصل إلى 400 ألف برميل يومياً من الزيت العربي الثقيل والمتوسط، إضافة إلى إنتاجها مشتقات نفطية عالية الجودة كالديزل منخفض الكبريت والبنزين.

ولا تزال هذه المصافي الواقعة داخل مدينة جيزان الصناعية تشتعل حتى لحظة كتابة التقرير.

وفي نجران المجاورة، تحتفظ السعودية بخزانات ومرافق توزيع ضخمة؛ حيث تُعد تلك المنشآت مخصصة للإمداد والتخزين الاستراتيجي للمنتجات النفطية وذلك لضمان استمرار تدفق الوقود في منطقة نجران والمناطق الحدودية الجنوبية.

أما في أبها التابعة لمنطقة عسير، فتوجد أيضاً محطة توزيع وقود، وهي منشأة استراتيجية رئيسية تُستخدم لتخزين وتوزيع المنتجات البترولية والمحروقات لتلبية احتياجات الطاقة في الجنوب أيضاً.

أضف إلى ذلك حقل الشيبة النفطي، وهو من أكبر حقول إنتاج الغاز المسال في صحراء الربع الخالي على حدود اليمن.

والمنشآت سالفة الذكر أكدت وزارة الطاقة السعودية تعرضها لضربات يمنية دفعتها لتعليق العمليات التشغيلية فيها، والخطوة السعودية تؤكد بأن الهجمات كانت دقيقة جداً وقد ألحقت أضراراً بالغة لدرجة يصعب معها استئناف التشغيل في الوقت القريب.

في المجمل، يشكل قرار السعودية وقف العمليات التشغيلية في تلك المنشآت تحولاً لافتاً في الوضع جنوب السعودية؛ فهذا يعني إصابة مساحة واسعة من نجران وجيزان وعسير بالشلل التام، إضافة إلى الخسائر الاقتصادية. سيدفع الوضع الجديد لموجة غضب شعبي في أوساط السكان هناك ممن سيعانون خلال الفترة المقبلة أزمات وقود وكهرباء وسيطرون للاستعانة بالتجارب اليمنية السابقة للحصول على الوقود في ذروة الحرب والحصار السعودي على اليمن.

كما سيحد من العمليات العدائية السعودية ضد اليمن خصوصا اذا ما اقترن استهداف تلك المنشات بالعملية الكبرى التي طالت قاعدة الملك خالد في خميس مشيط والتي سمتها القوات اليمنية كمركز عملياتي في التصعيد الجاري على اليمن حيث تستخدم منطلقا للطائرات الحربية في عدوانها على المدن اليمنية.

أحدث العناوين

غارات عدوانية سعودية على عدة محافظات يمنية

أفاد مصادر مطلعة، الثلاثاء، عن مواصلة الطيران الحربي السعودي شن غارات جوية على عدة محافظات يمنية، مستهدفاً مناطق سكنية...

مقالات ذات صلة