عاودت الولايات المتحدة، السبت، شحن السعودية في محاولة لجرها لمستنقع الحرب على اليمن، بينما تترقب نتائج مفاوضات استكمال التطبيع. يتزامن ذلك مع مخاوف من دور صيني قد يعمد للتهدئة في المنطقة.
خاص – الخبر اليمني:
وأعلنت الخارجية الأمريكية في وقت سابق الجمعة إبرام أكبر صفقة تسليح للسعودية. وتبلغ تكلفة الصفقة 25 مليار دولار، وهي الأكبر على الإطلاق، وتضم، وفق بيان وزير الخارجية، مقاتلات شبحية من نوع (إف-35) ومكونات تابعة لها.
ولم يوضح الوزير الأمريكي بقية التفاصيل.
وتزامن إعلان وزير الخارجية الأمريكي للصفقة -التي كانت تعارضها إسرائيل- مع تأكيد السفير الأمريكي في تل أبيب، مايك هاكابي، تقديم الاحتلال معلومات استخباراتية هامة للسعودية في حربها على اليمن، بينما نقل موقع (المونيتور) الأمريكي عن مصادر قولها إن نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال، منخرط شخصياً باستكمال إجراءات التطبيع مع السعودية.
وافادت المصادر بان نتنياهو يحاول تقديم نفسه كحليف موثوق به للسعوديين.
وجاءت الخطوة الأمريكية في وقت تعاني فيه السعودية مع إسقاط اليمن أحدث مقاتلاتها من نوع (إف-15) الأمريكية الصنع.
وتوقيت الخطوة فُسّر على أنه بمثابة محاولة أمريكية لجر السعودية لمزيد من مستنقع التصعيد في اليمن، خصوصاً أنها جاءت عشية تقارير عن طلب الرياض من بكين لعب دور مع إيران للتهدئة في اليمن.
ومع أن أمريكا أعلنت منذ اللحظة الأولى عدم رغبتها في الانخراط بالتصعيد باليمن وفتحها قنوات اتصال دبلوماسية لترتيب وضعها في مرحلة ما بعد سيطرة صنعاء على الساحل الغربي لليمن، إلا أن قرارها السير باتجاه صفقة (إف-35) وعدم اعتراض الاحتلال يشير إلى تحقيقها تقدم بمفاوضات التطبيع التي يقودها ترامب شخصياً بين نتنياهو وبن سلمان، إضافة إلى محاولة قطع الطريق أمام أي دور صيني في التهدئة بالمنطقة.


