من أزمة البحر إلى الأجواء ومن مكة لفتوى الإرهاب.. هروب سعودي جديد في اليمن

اخترنا لك

تواصل السعودية تخبطها في التعامل مع الملف اليمني، وقد صحت أخيراً على واقع أكبر من أن تتصور كوابيسه، وكل حلمها أن تجد مبرراً يدفع دول العالم، أو على الأقل حلفاءها، لدائرة مستنقعها في اليمن في ضوء الهروب من المأزق. فما أبرز صور المغالطات السعودية بشأن اليمن؟

خاص – الخبر اليمني:

عندما فشلت السعودية بالصمود في معركة الساحل الغربي لليمن، شرعت بتسويق فزاعة خطورة من تصفهم بالحوثيين في المندب. كانت تتوقع أن دولاً كبرى ستنخرط في الحرب، وأن سيطرة قوات اليمن على المضيق ستثير مخاوف دولية ويدفع أطرافاً بعينها للاستنفار، لكنها فشلت في المعركة الدبلوماسية مجدداً رغم تحريكها لمجلس الأمن والهالة الإعلامية التي رافقته.

ومثلما تمكنت صنعاء من الانتصار ميدانياً، حققت أيضاً انتصاراً دبلوماسياً، وقد طمأنت كافة دول العالم بشأن الملاحة وأكدت حريتها باستثناء السعودية فقط.

اليوم تكرر السعودية هروبها بصورة أخرى، وقد وجدت بالأنظمة الدفاعية اليمنية التي أقضت مضاجع طائراتها خلال الأسابيع الماضية مادة إعلامية لابتزاز العالم بالصواريخ الجوالة “العمياء”، وقد أفردت لها مساحة ضخمة مع أنه لم يسجل يوماً أي حادث عارض في سجل قوات صنعاء، التي نجحت بواسطة هذه الصواريخ المصنوعة محلياً في إسقاط إف-15 ومطاردة أسراب من القاذفات والمقاتلات الشبحية ونسف عملاق المسيرات الصينية والأمريكية والتركية.

إذاً، هي صور أخرى من صور التخبط السعودي للتعامل مع الملف اليمني، تضاف إلى قائمة واسعة برزت مؤخراً، وأبرزها مزاعم استهداف مكة، قبل أن تلحقها السعودية باستدعاء فقهاء التكفير لإصدار فتاوى الإرهاب والقتال في اليمن.

مع أن الحملات الإعلامية السعودية ليست جديدة في طابعها، لكن الأهم فيها أن السعودية تحاول البحث عن مبررات لتصعيدها في اليمن ومن ناحية أخرى حشد أطراف إقليمية ودولية وحتى مجتمعات عربية وإسلامية. وهذه تؤكد أيضاً نفاد مصداقية السعودية إقليمياً ودولياً، وهي التي ما كانت تحتاج لكل هذه التبريرات عندما قررت فجأة شن حرب وحصار على اليمن في مارس من العام 2015.

أحدث العناوين

العرادة يرفض تكرار مصير طارق ويطالب بإبقاء المعارك بعيدة عن مأرب

رفض سلطان العرادة، محافظ الإصلاح بمأرب، الأحد، تكرار مصير طارق صالح، قائد الفصائل بالساحل الغربي لليمن. يتزامن ذلك مع ضغوط...

مقالات ذات صلة