ما وراء إعلان السعودية تصعيداً جديداً باليمن وما تبعات تبنيها رسمياً وما إمكانية تحقيق أهدافه؟

اخترنا لك

بعد أسابيع من نكران علاقتها بالتصعيد في اليمن، أقرت السعودية أخيراً الحرب مجدداً على هذا البلد الذي يتعرض منذ الحرب السعودية الأولى في مارس من العام 2015 لحصار خانق قضى على أغلب مصادر الحياة، فما أسباب إعلان السعودية في هذا التوقيت وما إمكانية نجاحه وما تبعاته؟

خاص – الخبر اليمني:

منذ بدء التصعيد اليمني – السعودي قبل عدة أشهر وتحديداً عندما قصفت الطائرات السعودية مطار صنعاء في محاولة لتشديد الحصار الجوي وما أعقبه من إعلان اليمن بدء حظر الملاحة البحرية للسعودية ضمن معادلة الحصار بالحصار في يوليو الماضي، ظلت السعودية تتنكر لكافة اعتداءاتها سواء أكانت صاروخية أو غارات جوية وتسندها لفصائلها “خالية الوفاض”. كانت السعودية تعول على تلك الفصائل في قلب المعادلة باليمن وقد جهزتها وأعادت ترتيبها وهيكلتها تحت قيادة واحدة، لكن تطورات الأسابيع الأخيرة بدءاً بالعمليات الاستباقية التي شنتها قوات صنعاء واستهدفت تحشيدات لتلك الفصائل في حضرموت ومارب والمخا وصولاً إلى عدن أو التطورات الميدانية التي شكلتها صنعاء على طول الساحل الغربي وصولاً للحدود الجنوبية لتعز أوصلت السعودية لقناعة باستحالة تحقيق فصائلها أي معادلة وقد انهارت بلمح البصر.

اليوم ومع تكثيف الغارات السعودية لليمن تعيد السعودية تنسيق شكل المعركة وقد أعلنت قياداتها مباشرة عبر متحدثها العسكري تركي المالكي وخصصت لها قرابة 100 طائرة حربية. والمئة الطائرة المعلنة ضمن حملة تضخيم سعودية لما يدور على الأرض برزت خلال الساعات الأخيرة وجميعها محاولات سعودية لاستعادة معنويات فصائلها التي تتهاوى في عدة جبهات غرب اليمن.

وفق لخبراء فإن هدف السعودية من خلال الدعاية الضخمة لما يدور باليمن منع انهيار مزيد من الجبهات وتحديداً في آخر معاقلها جنوب وشرق اليمن، حيث تخشى السعودية أن تدفع التطورات بالساحل وتعز القوى الموالية لها جنوباً وشرق اليمن لفتح قنوات اتصال لتجنب تكرار سيناريو المعارك والاتفاق على آلية لإدارة مشتركة مع صنعاء، وهذه في حال نجحت الجهود فيها ستشكل ضربة للنفوذ السعودي في اليمن لاسيما في ضوء الاحتقان بالأوساط الجنوبية المناهضة للمملكة.

وبغض النظر عما تسوقه السعودية من وهم، يبدو بأن السعودية باتت تدرك حجم الخطر الذي ينتظر نفوذها في اليمن، وتحاول تولي زمام الأمور، أما عن إمكانية تحقيق مكاسب فكل التركيز السعودي حالياً على جنوب الساحل الغربي الذي يمتد إلى لحج، وهذه منطقة صحراوية خالية من السكان وبإمكان مسيرة واحدة تمشيطها ولا تحتاج لهذا الكم من الاستعراض، وحتى تقدمها في حال حصل هناك فذلك لا يعني بالتأكيد أنها قد سيطرت على باب المندب وهو ما تسوقه للعالم حالياً وكل هدفها؛ فالقوات اليمنية لا تزال تسيطر على أهم مدن الساحل الغربي ومرتفعاته وتواصل تأمين أهم المناطق بريف تعز الجنوبي الغربي، وهو ما يمنحها مزيداً من الدعم في معركة الساحل الغربي التي أدارتها بنجاح حتى وهي في صنعاء.

وبالنسبة لتبعات التصعيد السعودي الجديد، فهو لا يخرج عن نطاق الحملة السابقة التي قادتها السعودية في العام 2015 بمشاركة تحالف من 17 دولة ولو أن تحالفها الجديد أقل بكثير هذه المرة، فالعدوان السعودي قد يتركز على قصف البنى التحتية وارتكاب مجازر في صفوف المدنيين، لكنه لن يغيّر شيئاً من خارطة الواقع الذي فرضته صنعاء بالحديد والنار وأصبح محاولة الاقتراب منه بمثابة انتحار. كما أن إعلان السعودية الحرب على اليمن سيمنح دافعاً لليمنيين لخوض حرب لطالما حاولت السعودية تجنيها بعد هزائمها السابقة.

أحدث العناوين

المشاط: معادلاتنا في مواجهة السعودية مستمرة حتى تحقيق أهدافها

أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، مهدي المشاط، اليوم الاثنين، أن المعادلات التي فرضتها قوات صنعاء في مواجهة...

مقالات ذات صلة