السعودية التي تعمدت شراء الصمت الدولي باليمن تبحث صراخه

اخترنا لك

تعاود السعودية رفع ثوب الإنسانية مجدداً في وجه العالم وهي التي اشترت صمته طيلة سنوات من جرائمها في اليمن، فكيف تغيرت المعادلة؟

خاص – الخبر اليمني:

في مارس من العام 2015، وتحديداً في الـ26 منه، كان شراء الصمت الدولي في اليمن أبرز استراتيجية السعودية في حربها التي بدأت توّاً. ضُخّت مليارات الدولارات حينها لشراء صمت منظمات ووسائل إعلام دولية لتلافي أي تسليط للضوء على جرائم يندى لها الجبين حتى وصل بوسائل الإعلام الدولية لتوصيف الحملة السعودية بوصمة “دبلوماسية الشيكات” في إشارة لحجم الشيكات التي وزعتها السعودية على الأطراف الحقوقية عالمياً.

فعلياً نجحت السعودية إلى حد ما بإسكات العالم حول ما تقوم به في اليمن، وشجعها ذلك على قصف كل شيء في طريقها وبدون قواعد إنسانية أو أخلاقية أو دينية حتى. ضربت المساجد والمدارس وصالات العزاء ولم تتجنب حتى حافلات الأطفال أو المصانع والمزارع وخزانات المياه.

كانت المدن والقرى اليمنية مستباحة بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الحروب وكان العالم يعلم لكنه ملتزم الصمت. وبغض النظر عن الموقف الدولي والذي تغير لاحقاً مع نفاد المخصصات السعودية وتحول لابتزازها، تبدو المعادلة اليوم مختلفة تماماً، فالسعودية التي كانت تشتري الصمت باتت تبحث عن صراخ العالم لنجدتها وقد شرعت بشراء لوبيات دولية لتسويقها كمظلومة وترفع شعارات إنسانية ودينية كقصف المنشآت المدنية ومكة وغيرها لا لهدف سوى لفت العالم لها بعيداً عن جرائمها التي ترتكبها في اليمن.

مع أن موقف الدول والعالم أجمع لن يغير في حسابات صنعاء التي فهمت مجاملاتها لصالح من يدفع أكثر، إلا أن الصورة تعيد رسم مشهد الحرب السعودية على اليمن وقد غيرت الأخيرة كافة قواعد اللعبة من المواجهة عسكرياً إلى فرض الحصار بحراً وجواً وأخيراً لجعل السعودية تندب حالها بعد أن كانت تزهو بطغيانها.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة