في خضم المعارك العسكرية الواسعة التي تعيد رسم خارطة السيطرة الميدانية جنوبي وغربي البلاد، وجهت قوات صنعاء ضربة قاصمة لتحشيدات القوات المدعومة سعودياً، محبطةً محاولات فاشلة للتقدم من محافظ لحج نحو مرتفعات الوازعية، لتتوج العمليات بالسيطرة على “وادي شريرة” والجبال المحيطة به وصولاً إلى تخوم الشمايتين.
متابعات- الخبر اليمني:
ووثقت مشاهد بثها إعلام صنعاء الحربي تفاصيل دقيقة لعمليات اقتحام خاضها مقاتلو صنعاء من مسافة صفر، عكست كفاءة قتالية عالية في مهارات القنص، واختراق التحصينات، والتنويع الناري بين الأسلحة الخفيفة والموسطة والثقيلة كالرشاشات وقذائف الهاون (82 و120 ملم).
وقد أسفرت هذه العمليات عن تحطيم معنويات القوات المستهدفة، واغتنام أعداد كبيرة من الأسلحة والآليات العسكرية، بالتزامن مع تجسيد معايير الانضباط الأخلاقي والإنساني في التعامل مع الأسرى والعناصر الفارّة.
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ أربع عمليات عسكرية استهدفت مطار الملك خالد في الرياض ومحطة شقدم الغازية ومعمل تناجيب النفطي التابعين لأرامكو ومطار الملك فهد بالدمام واستهداف تحشيدات العدو السعودي في رأس العارة – 11 أكتوبر 2026م pic.twitter.com/iqG390ePhS
— الإعلام الحربي اليمني (@MMY1444) October 11, 2026
إعادة هندسة الخريطة العسكرية في ريف تعز
وفي السياق الميداني المتصل، أكد مصدر عسكري لوكالة “سبأ” في صنعاء، السيطرة وطرد الحشيدات السعودية من مديرية المسراخ بمحافظة تعز. وتأتي هذه التطورات امتداداً لتقدمات واسعة ومتسارعة شملت قطاعات “سامع، الحجرية، الصلو، الشمايتين، وصبر الموادم”، مما أدى إلى إحداث تغييرات جذرية في خريطة السيطرة بالريف الجنوبي والغربي لتعز، وإحكام الطوق العسكري على ما تبقى من جيوب وتشكيلات تابعة للنظام السعودي داخل المدينة.
تأمين الساحل الغربي وباب المندب الاستراتيجي
تُعد هذه التقدمات امتداداً للعمليات الاستراتيجية الكبرى التي انطلقت الشهر الماضي بسيطرة قوات صنعاء على مناطق الساحل الغربي ومضيق باب المندب. ومع فشل المحاولات السعودية المستميتة لإعادة الزحف عبر الوازعية ولحج لفك الحصار عن فصائلها المنهارة، نجحت قوات صنعاء في “تأمين قطاعات الساحل الغربي بالكامل وإبطال أي قدرة الطرف الآخر على المناورة، وإرساء نقطة ارتكاز نارية متقدمة تتيح فرض السيطرة والجاهزية العملياتية للتعامل مع أي تشكيلات معادية باتجاه محافظتي لحج وعدن، بالإضافة إلى تثبيت العمق الإستراتيجي وتأمين الضفة اليمنية لمضيق باب المندب وخطوط الملاحة”، وفق المصدر.


