فاينانشال تايمز: تكتيكات قوات صنعاء تستنزف الدفاعات الجوية السعودية

اخترنا لك

قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، الأربعاء، إن التحديات التي تواجه الدفاعات الجوية السعودية لا تقتصر على حجم الإنفاق العسكري، بل تشمل تطور تكتيكات قوات صنعاء، واستنزاف الصواريخ الاعتراضية، واتساع نطاق الأهداف المطلوب حمايتها، وصعوبة تعقب منصات الإطلاق المتحركة.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وبحسب مصدر اطّلع على تفاصيل الهجمات للصحيفة فقد ” استخدمت قوات صنعاء طائرات مسيّرة بعيدة المدى، يُعتقد أنها من طرازي صماد-2 أو صماد-3، لاستكشاف نطاقات تغطية منظومات الاعتراض السعودية، قبل استخدام صواريخ كروز التي تحلّق على ارتفاعات منخفضة وتغيّر مساراتها، ما يصعّب اكتشافها واعتراضها”.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها، عن ساشا بروخمان، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية والمقيم في البحرين، أن قوات صنعاء تتبع استراتيجية تقوم على تشتيت الدفاعات الجوية السعودية واستنزاف قدرتها على التغطية، عبر تكرار الهجمات على هدف مهم لعدة أيام، بما يدفع الرياض إلى نقل بطاريات دفاع جوي لحمايته، ثم استغلال تراجع الحماية في مواقع أخرى لاستهداف منشآت إضافية.

ويؤدي هذا الأسلوب إلى توزيع القدرات الدفاعية على مواقع متباعدة، بما يقلل كثافة التغطية المتاحة لكل منشأة، خصوصاً مع تعدد المطارات والمنشآت النفطية والمدن والقواعد العسكرية التي يتعين حمايتها.

اقرأ أيضا: رويترز: الضربة اليمنية دمرت الطوابق العليا لمقر أرامكو وإدارة الشركة تنقل عمليات حيوية خارج السعودية

تحديات التنسيق والخبرة العسكرية

ويربط بلال صعب، المدير الإداري البارز في مؤسسة تريندز والباحث المشارك في تشاتام هاوس، الإخفاقات الأخيرة بتكتيكات قوات صنعاء ومشكلات التنسيق بين منظومات الدفاع الصاروخي السعودية.

وأشار إلى أن أي شبكة دفاع جوي لا تستطيع ضمان اعتراض جميع المقذوفات، حتى مع امتلاك تقنيات متقدمة، مشدداً على ضرورة منح المطارات المدنية ومنشآت الطاقة أولوية قصوى في الحماية.

في المقابل، استبعد ديفيد دي روش، الأستاذ في معهد ثاير مارشال، أن تكون المشكلة ناجمة بالضرورة عن نقص الخبرة العسكرية السعودية، مشيراً إلى الكفاءة العالية لقادة الدفاع الجوي السعوديين، ومعتبراً أن التحدي الأساسي يتمثل في تطور أساليب الهجوم ووسائل اختراق الدفاعات واستنزافها.

اقرأ أيضا: أمريكا تكشف تكتيكاً لـلحوثيين أرهق الدفاعات السعودية و قلق إسرائيل مع ترقب أخطر الصواريخ اليمنية

مخزونات الاعتراضات وتعدد الجبهات

وبحسب التقرير، استفادت قوات صنعاء من سنوات المواجهة مع السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة في تطوير فهمها لنقاط القوة والضعف في الرادارات ومنظومات الاعتراض الغربية، إلى جانب الاستفادة من دروس المواجهات التي خاضتها إيران وحلفاؤها، بما فيها الهجمات الصاروخية على قواعد ومنشآت حيوية في الخليج.

وتضم منظومة الدفاع السعودية بطاريات باتريوت وثاد، وصواريخ أرض-جو، ومسيّرات اعتراضية، وشبكات رادار ومعدات حرب إلكترونية، فضلاً عن منظومة صينية لمكافحة المسيّرات تُعرف باسم سكاي شيلد، تستخدم سلاح ليزر مرتبطاً بالألياف الضوئية، وفق التقرير. ومع ذلك، لم تمنع هذه الطبقات المتعددة وصول بعض المقذوفات إلى أهداف حيوية.

ويبرز نقص الصواريخ الاعتراضية باعتباره أحد أبرز القيود التي تواجه الدفاعات الخليجية، إذ استهلكت دول المنطقة، منذ شباط/فبراير، أعداداً كبيرة من صواريخ باتريوت وثاد في التصدي للهجمات الإيرانية، ما زاد الضغط على المخزونات المتاحة بالتزامن مع الحاجة إلى مواجهة هجمات إضافية.

هجمات من اتجاهين ومهمة صعبة 

وحذّر دي روش من أن السعودية باتت مطالبة بالاستعداد لهجمات من اتجاهين، إيران شرقاً وقوات صنعاء جنوباً، ما يفرض توزيع القدرات الدفاعية بين جبهتين ويحد من كثافة التغطية الممكنة لكل منهما.

وتتفاقم هذه المعضلة بسبب اتساع مساحة المملكة وتباعد منشآتها النفطية ومطاراتها ومدنها وقواعدها العسكرية.

وتخلص التقييمات إلى أن التحدي السعودي يتجاوز امتلاك الأسلحة المتطورة إلى إدارة مخزون الصواريخ الاعتراضية، وتنسيق المنظومات المختلفة، وتحديد أولويات الحماية، والتعامل مع تكتيكات هجومية تسعى إلى تشتيت الدفاعات وإرهاقها.

ومع تعدد الجبهات واتساع نطاق الأهداف، تصبح حماية جميع المنشآت بالمستوى نفسه مهمة شديدة الصعوبة، حتى مع استمرار الاستثمار في أنظمة دفاع جوي متقدمة.

أحدث العناوين

مصرع قائد جبهة صبر في صفوف القوات المدعومة سعودياً بمحيط تعز

أفادت مصادر محلية، الأربعاء، عن مقتل اللواء محمد الرامسي، قائد جبهة صبر في صفوف القوات المدعومة سعودياً، وسط معلومات...

مقالات ذات صلة