سجلت الدفاعات الجوية التابعة لقوات صنعاء إنجازاً عسكرياً بارزاً أحدث إرباكاً واسعاً في صفوف القيادة العسكرية السعودية، عقب الإعلان عن إسقاط مروحية قتالية هجومية من طراز «أباتشي» قبالة قطاع نجران الحدودي بـ”سلاح مناسب”، في تطور يعيد تحييد إحدى أهم المنصات الجوية التي يعتمد عليها الجيش السعودي في إسناد قواته البرية وحماية شريطه الحدودي.
خاص- الخبر اليمني:
وتكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية استثنائية كونها تُسجل إسقاط الطائرة رقم (11) من هذا الطراز منذ بدء الحرب على اليمن في 2015، وفقاً للبيانات الموثقة في المؤتمر الصحفي لحصاد “ثماني سنوات من الصمود” في صنعاء الصادر في مارس 2023م والذي أعلن حينها عن إسقاط 10 طائرات أباتشي.
ويُعد هذا الصيد الجوي الأول من نوعه لمروحية هجومية بهذا الحجم بعد فترة طويلة من الهدوء الميداني واقتصار المواجهات الحدودية على القصف المدفعي المتبادل وعمليات القنص، ليؤكد جاهزية منظومات الردع الجوي لصنعاء واختراقها لأعقد أنظمة الحماية الغربية.
وتُعتبر المروحية المستهدفة «Boeing AH-64 Apache» واحدة من أعتى المروحيات الهجومية وأكثرها تعقيداً في العالم، حيث تمتلك السعودية النسخة الأحدث والأكثر تطوراً وهي (AH-64E Apache Guardian – الجيل الثالث)، والتي تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة منها بين 90 مليون و100 مليون دولار أمريكي.
وقد صُممت هذه القلعة الجوية لتنفيذ الهجوم المباشر وتدمير الدروع والإسناد القريب، وتتميز بتسليح ثقيل يضم مدفعاً آلياً عيار 30 ملم وما يصل إلى 16 صاروخاً موجهاً من طراز «هيلفاير»، إضافة إلى امتلاكها دروعاً فولاذية وأنظمة حذر إلكترونية وشراكاً خادعة لحمايتها من الملاحقة الميدانية.
ورغم التدابير التقنية العالية التي تتسلح بها «الأباتشي» لمنع إصابتها على الارتفاعات المنخفضة، فإن تمكن دفاعات صنعاء الجوية من إسقاطها فوق الجبهة الحدودية يوجه ضربة قاسية للتفوق الجوي السعودي، ويفقد القوات السعودية ذراعها الضارب وميزة الإسناد التكتيكي في القطاعات الحدودية، مؤكداً فرض معادلات اشتباك جديدة تحرّم سماء الميدان على مقاتلات ومروحيات النظام السعودي.


