قال مدير مركز باب العامود للدراسات السياسية والاستراتيجية، كيان الأسدي، إن استمرار التصعيد السعودي ضد اليمن يأتي في إطار تنفيذ أجندات أمريكية وإسرائيلية، مؤكداً أن الرياض تخلت عن التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم مع صنعاء بوساطة عُمانية، عقب أحداث السابع من أكتوبر، واتجهت إلى ممارسة الضغوط على اليمن لمعاقبته على موقفه المساند لقطاع غزة.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
ويرى الباحث العربي الأسدي، في حوار مع “عرب جورنال”، أن السعودية لا تتخذ قراراً مستقلاً في مسار المواجهة مع اليمن، بل تتحرك وفق حسابات أمريكية وإسرائيلية، مشيراً إلى أنها وضعت نفسها في موقع متقدم لتنفيذ أهداف واشنطن وتل أبيب في المنطقة.
وأضاف أن التحركات السعودية في البحر الأحمر وباب المندب ترتبط بمخاوف الاحتلال الإسرائيلي من الدور اليمني، في ظل سعي أطراف إقليمية ودولية للتأثير في ملف أمن الملاحة بالمنطقة.
وأوضح أن السعودية تمثل تهديداً للأمن القومي اليمني، بسبب أطماعها في الأراضي والثروات اليمنية، ومساعيها للتأثير في القرار السياسي بصنعاء، معتبراً أن الرياض لا ترغب في وجود يمن مستقل يمتلك قراره السياسي والاستراتيجي.
وفي ما يتعلق بادعاءات استهداف المقدسات الإسلامية، قال الأسدي إن السعودية توظف هذه القضية في سياق المواجهة مع اليمن، وإن الاتهامات الموجهة لصنعاء بشأن استهداف مكة والمدينة تأتي ضمن محاولات توظيفها سياسياً.
كما اعتبر أن الهدف وراء زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران هو محاولة استخدام طهران للضغط على صنعاء، لا التوسط في مسار تفاوضي، مشيراً إلى أن الرياض تسعى إلى إبعاد قوات صنعاء عن المناطق المحاذية لباب المندب.
وأكد الأسدي أن رفض صنعاء لهذه المطالب يعكس تمسكها بحساباتها المتعلقة بالأمن والسيادة، لافتاً إلى أن باب المندب يمثل مصدر قلق استراتيجياً للاحتلال الإسرائيلي، وليس للسعودية وحدها.


