شهدت مدينة تعز مسيرة حاشدة ،استجابة للدعوة التي أطلقها ناشطون في المحافظة، للخروج ضد ما وصفوه بـ “فساد وفشل قيادة السلطة المحلية والعسكرية.
رياض الحميري-الخبر اليمني:
وتركز السخط الشعبي، بشكل أساسي ضد حزب الإصلاح، الذي يدير المحافظة، ثم ضد قيادات السلطة المحلية الأخرى. إذ شهدت المدينة، أمس السبت، مسيرة حاشدة دعت إلى عزل جميع المسؤولين في السلطة المحلية في المحافظة، ورفعت لافتات تدعو إلى محاسبتهم على إدارة المحافظة بالفساد واهمال خدمات المواطنين.
وقال ناشطون إن هذا الخروج في مبتدأ ما وصفوه بثورة اقتلاع الفاسدين من سدة الحكم في المحافظة: “نؤمن إيماناً قاطعاً بأن الثورات لا تحتاج إلى لجان، ولا تُحصر في أشخاص، وأن الشارع وحده هو من يقود الثورة، ونحن جزء من الشارع، هدفنا واضح ومعلن للجميع، وغايتنا هي تعز محررة ومستقرة وآمنة، ينال فيها كل مواطن حقوقه، ويحصل على الخدمات اللازمة له دون تمييز أو تحييز”
وشدّد المنظمون على أن الدعوات إلى التظاهر ستستمر بعيداً عن الأحزاب التي تقاسمت المناصب وشاركت الفساد، وأنها امتداد لما وصفوه بـ “ثورة الجرحى ضد سلطة الشرعية وحزب الاصلاح ، محذّرين من المساس أو اقتحام أي منشأة حكومية أو خاصة”.
وتصاعدت حدة الغضب الشعبي ضد السلطة المحلية والاحزاب السياسية في تعز , بعد الفشل المتصاعد في ادارة الملف الامني والاقتصادي والسياسي والعسكري في المحافظة ,وقمع الحريات ، واغتصاب الاطفال ،وضياع الحقوق ،وغياب عمل المؤسسات الحكومية ،وفساد النافذين .
الإصلاح في مهمة القفز على الثورة
لجأ حزب الاصلاح, المسؤول عن السلطة التنفيذية في تعز ,الى تشكيل تكتل جديد تحت مسمى مجلس قيادة صوت الثورة, لمواجهة التحركات الثورية التي شكلها الغضب الشعبي لأبناء تعز .
فبعد تعليق الحزب الاشتراكي عضويته في التحالف السياسية في تعز ,وانصياعه لمطالب الحراك الثوري ,يتجه حزب الاصلاح الى تأطير المشهد ،لإعادة هيكلته وفق معطياته التي تحفظ استقلاله في القرار داخل محافظة تعز, ومحاولة استبعاد أي قيادة شعبية توجه الحراك الثوري وفق تحقيق المطالب الشعبية ,التي من ضمنها اسقاط حكم الاصلاح في المحافظة .
ويرى مراقبون ان المطلب الشعبي لم يعد يتمثل بقضية الجرحى وعمال النظافة فقط، فالملفين الامني والعسكري اصبحا هما المتصدران في الانتفاضة الشعبية، وحيث يعد القيادي البارز في حزب الإصلاح عبده فرحان “سالم” هو الرجل الأول الذي يحرك هذين الملفين بشكل علني، تضع الانتفاضة الشعبية الإصلاح أمام خطر تقويض سيطرته على محور تعز العسكري وإدارتها الأمنية.
وضمن حزب الإصلاح قائمة اللجنة التحضيرية لما يسمى مجلس صوت الثورة، عدد من الشخصيات أبرزها قائد قواته السابق في محافظة تعز الشيخ حمود المخلافي، وهو ما يرى فيه مراقبون محاولة لاستقطاب الشارع بشخصيات تحظى بنوع من القبول، بينما المتحكم الحقيقي بها هو ما يعرف بسلطة “المقر” التابعة لحزب الإصلاح.


