هل أسقط إعلان الزبيدي مبرر حرب التحالف على اليمن؟ ولماذا يبدو الإعلان متناقضا،وما مصير شرعية هادي؟

اخترنا لك

الخبر اليمني/المحرر السياسي:

يبدو المشهد ضبابيا حتى هذه اللحظة حول ماذا بعد إعلان محافظ عدن السابق اللواء عيدروس الزبيدي لتشكيل ما أسمي بالمجلس الانتقالي للجنوب، وهذه الضبابية ليست نابعة من الطبيعة المركبة للمشهد ومتغيراته المتفاعلةباستمرار، وإنما من عدم ثبات مواقف الأطراف البارزة في الجنوب – على الأقل – وتناقضها ما بين اللحظة والأخرى.

وبقراءة متأنية لنص إعلان “المجلس الانتقالي للجنوب” فإن هذا الإعلان يبدو منقوصا أمام حجم القضية الذي يظهره الجنوبيون، وتبرز فقراته تناقضا وغموضا كبيرا في آن واحد.

لقد نص هذا الإعلان على تشكيل “المجلس الانتقالي الجنوبي” وتعني هذه التسمية أن المجلس ينهي حقبة سياسية ماضية، ما يؤكد  أن الإعلان يطوي صفحة “الشرعية” ويفتح الآفاق أمام مرحلة جديدة للجنوب. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو لماذا لم يوضح الإعلان مستقبل “الشرعية ومؤسساتها؟ ثم ماذا يعني تأكيد الوقوف مع التحالف، إذا كان التحالف ذاته قد تشكل تحت يافطة استعادة الشرعية!.

ليس هذا فحسب،فصدور هذا الإعلان بناء على تفويض حشود ساحة العروض الخميس الماضي، واعتبار المجلس المتمخض عنه سلطة شرعية، يعد اعترافا بشرعية المجلس السياسي في صنعاء، بل إن حشود صنعاء كانت أكبر بكثير وفوق هذا نال مجلس صنعاء ثقة البرلمان الذي مايزال شرعيا وسيظل كذلك حتى انتخاب برلمان آخر.وهذا اسقاط لمبرر حرب التحالف من جانب آخر.

يمكن القول أن أطراف الحراك الجنوبي الواقفة خلف الإعلان لا تمتلك القرار الذي يجعلها تصدر إعلانا كاملا بحجم الشعارات التي ترفعها منذ 2007م وما تشكيل هذا المجلس إلا ورقة سياسية ستحتفظ بها الإمارات لمواجهة أي صراع محتمل مع السعودية على مناطق النفوذ في اليمن،كما أن تشكيل المجلس بالتزامن مع جولة مفاوضات سياسية قادمة يمهد لها ولد الشيخ اليوم بالرياض لا يعني سوى تمثيل الجنوب بقيادات جديدة في هذه المفاوضات.

 

أحدث العناوين

توجس جنوبي من تداعيات الهيكلة “الانتحارية”

أبدت قيادات سياسية وإعلامية   ، الاثنين، قلقها من تداعيات التصفيات المتصاعدة في  مناطق سلطة "المجلس الرئاسي"  جنوب اليمن .. خاص...

مقالات ذات صلة