الوقائع الأخيرة في عدن لا تفاجىء إلا البهائم

اخترنا لك

الخبر اليمني :

محمد العلائي

الوقائع الأخيرة في عدن لا تفاجىء إلا البهائم مع احترامي. ومن أجل فهمها وتفسيرها لا نحتاج كثيرا إلى إبراز النشاط الإماراتي ودوره في مساندة حركة عيدروس وتوجيهها.
معلوم أن هناك واقع خاص تم إعداده وتهيئته لاحتضان النزعة التي يعبّر عنها الزبيدي وهي إحدى النزعات الرئيسية التي جرى تعبئتها وتسليحها وتوظيفها لتحقيق ما سمي ب”تحرير” عدن والجنوب وبتمويل واطّلاع التحالف السعودي.
التركيز الآن على الدور الإماراتي ضرب من خداع النفس. الدور الإماراتي موجود بلا شك لكنه مجرد تحصيل حاصل ويصب منذ البداية في هذا الخط بتفويض سعودي وبشكل علني ولم يثر حفيظة أحد ممن يرفعون عقيرتهم بالصراخ هذه الأيام.
الجميع يعلم أن معظم التشكيلات المسلحة والفصائل المهيمنة في عدن والمحافظات الجنوبية تم بناءها وتنظيمها على أسس محلية أو جهوية أو طائفية، ولم يكن يربطها بفكرة الشرعية الدستورية للجمهورية اليمنية أي رابط. شرعية هادي المزعومة تفتقر لأي ركيزة سياسية فاعلة على الأرض أو تشكيل عسكري منظم وصلب يدين لهادي بالولاء.
من الطبيعي أن تحاول تلك النزعات والاتجاهات السياسية -التي تلقت الرعاية والتحفيز- الهيمنة والزحف لسد الفراغات، أولا لأنها تنسب لنفسها الفضل في مأثرة ما يسمى “التحرير”، وثانيا لأنها حركات تبدو في تكوينها أكثر شبها بالبيئة التي تمخضت عن الحرب.
ومن الطبيعي أن تقاوم أي رغبة في تهميشها.

في هذا السياق، أتذكر هذا المنشور الذي كتبته في أبريل 2016:
“الجنوب اليمني هو الميدان الذي تم تمهيده وإعداده، على مدى سنوات، لاحتضان احتمالين سياسيين وإمكانيتين لا ثالث لهما:
1) انفصال فوضوي ينطوي على تشظي فاجع للجنوب نفسه.
2) دويلات وإمارات إسلامية للقاعدة وداعش.
بالطيع، هذان الاحتمالان يتجاوران الآن جنباً إلى جنب، وربما يمتزجان في لحظة من اللحظات، وقد يتصادمان ويزيح أحدهما الاخر.
الأكيد هو انه لا مكان في الجنوب حالياً لشرعية دستورية أو أي مشروع أو ترتيبات تمت للجمهورية اليمنية بأي صلة”.

أحدث العناوين

حزب الله يشيد بالرد الإيراني واليمني: “رسالة وفاء” للبنان و”عمل مشترك لردع الكيان الصهيوني”

أشاد حزب الله اللبناني، في بيان صادر عنه، بـ"الرد الصاروخي الإيراني على الكيان الصهيوني دفاعاً عن شعبنا اللبناني"، معتبراً...

مقالات ذات صلة