تهديدات مبتادلة بالحرب. والجميع يحذر .. الأزمة الكورية إلى أين ؟

اخترنا لك

الخبر اليمني /

هل ستقع حرب بين واشنطن وبيونغ يانغ،  سؤال ظل يطرح نفسه مع كل تهديد يطلقه أحد الطرفين , هذه الإشكالية  تحولت إلى أزمة  حقيقة قد تهدد السلم والأمن في العالم أجمع. تقول الكثير من   التحليلات التي صدرت تنفي حصول حرباَ وشيكة مهما علت الأصوات  والتهديدات بالحرب، فيما تذهب تحليلات أخرى إلى القول بوجود نسب كبيرة لنزاع وشيك مستندةً إلى التصريحات الأميركية والضرورة الاستراتيجية لواشنطن بمنع أي تهديد مباشر لها، وعدم تحمل البيت الأبيض لوجود التهديد الكوري الشمالي.

إستمرار التهديد بالحرب

تتصاعد وتيرة الخلاف بين واشنطن وبيونغ يانغ، وسط تلويح   واشنطن بإستخدام الخيار العسكري  جاء ذلك على لسان دونالد ترامب قبل يومين حين قال ” على كوريا الشمالية ان تقلق جدا جدا مما سيحلق بها لانها ستتكوي بنار لم يشهده العالم قط, جاء هذا التهديد  بعد قيام كوريا الشمالية باختبار إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات في الشهر الماضي، ما أثار حفيظة واشنطن التي حرّضت الأمم المتحدة على إصدار مجموعة عقوبات اقتصادية جديدة ضد بيونغ يانغ يوم7 من الشهر الحالي. هذه العبقوبات ردت عليها بيونغ يانغ بتهديد أخر قالت فيه  إنها مستعدة لتلقين أمريكا “درسا شديدا” بقوتها النووية الاستراتيجية إذا ما اتخذت إجراء عسكريا ضدها،.جاء  ذلك في بيان لوزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو، وزع على وسائل الإعلام في منتدى أمني إقليمي في مانيلا وصف فيه العقوبات الجديدة التي فرضتها عليها الأمم المتحدة بأنها “مفتعلة”، وحذرت مما “سيلحقها من إجراءات عنيفة” وأعمال “لتحقيق العدالة”. وقالت إن القرار يظهر أن الأمم المتحدة أساءت استغلال سلطاتها.

وبعد تهديدات ترامب  لوح البنتاغون ليلة أمس  بخيار عسكري ضد بيونغ يانغ لكنه أعترف بكارثيته حيث قال وزير الحرب الأميركي، جيمس ماتيس، يوم أمس “عن ضرورة وجود خيار عسكري للصراع مع كوريا الشمالية، إلا أنّه اعترف بأنّ بلاده تفضل حلا دبلوماسيا، لأن أيّ حرب مع بيونغ يانغ ستكون “كارثية”.

وردا على تهديدات ترامب الاخيرةردت كوريا الشمالية اليوم  ببث صور حديثة ملتقطة بالإقمار الصناعية توضح قيام بيونغ يانغ بإختبار صواريخ باليسيتة من على متن غواصة , ونشر خبير الشؤون “الدفاعية” الكورية الشمالية والشؤون الاستخبارية جوزيف بيرموديز، صوَراً على موقع “نورث 38” التابع لجامعة جونز هوبكينز بواشنطن، قال “إنها تُظهر على الارجح استعدادات لاختبار صاروخ بالستي بحر-ارض (إس إل بي إم)”.

 

طبول الحرب .

 

اخذت كوريا الشمالية تهددات ترامب على محمل الجد , وردت عليها بتهددات اخرى قالت أنها على إستعداد لأستهداف جزيرة غوام الأمريكية وهذا التهديد لتهديد الكوري الشمالي لجزيرة غوام يعتبر خطا أحمر لواشنطن دون أدنى شك، حيث تقع جزيرة غوام في القسم الغربي من المحيط الهادئ على بعد نحو 3500 كلم من كوريا الشمالية، وهي أبرز جزر أرخبيل الماريان. وتعتبر الجزيرة موقعا استراتيجيا للقوات الأمريكية التي تنشر فيها نحو 6000 جندي في قاعدتين جوية وبحرية. وهي تؤوي منشآت أمريكية استراتيجية من قاذفات ثقيلة بعيدة المدى ومقاتلات وغواصات، تشارك بانتظام في تدريبات ومناورات في شبه الجزيرة الكورية والمناطق المجاورة لها، ما يثير غضب بيونغ يانغ، وبالتالي هذا التهديد بين الطرفين يفتح عدة سيناريوهات تحضر لها وزارة الحرب الأميركية.

لكن أعتبر مراقبون ان ما يحدث مجرد حرب تهديدات لن تصل الى الحرب , ومراقبون اخرون يرون إن الحرب وشيكة سيما بعد إعلان كوريا الشمالية أن نحو 3.5 مليون من مواطنيها أعربوا عن استعدادهم للتطوع للانضمام للقوات المسلحة بغية التصدي للعقوبات الأممية الجديدة ضد بيونغ يانغ وقتال الولايات المتحدة , وهو ما يعتبر أول خطوة تجاه الحرب غير التصريحات والتهديدات في وسائل الإعلام.

ردود أفعال

تعتبر الازمة الحالية بين كوريا الشمالية وامريكا حديث العالم أجمع حيث والدولتين تمتلكان سلاح نووي في حال اندلعت حرب ستكون كارثية على الجميع , هذا ما جعل رئيس فرنسا  إيمانويل ماكرون، يدعو اليوم ، إلى التحلي بـ”المسؤولية ومنع أي تصعيد في التوتر”وأعرب ماكرون في بيان عن قلقه إزاء التهديد النووي والصاروخي المتفاقم من كوريا الشمالية، داعيا المجتمع الدولي إلى “اتخاذ إجراءات منسقة وحازمة وفعالة” من أجل دفع بيونغ يانغ نحو “استئناف غير مشروط للحوار”.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن بيونغ يانغ هي التي تسببت في  المشكلة الحالية، ويتعين عليها حلها. جاء ذلك من خلال تغرديات كتبها على موقعه الشخصي على موقع تويتر 

وفي نفس السياق دعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خلال اتصال بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت، جميع الأطراف إلى الامتناع عن التصريحات والتصرفات التي تؤدي إلى تصعيد الوضع في شبه الجزيرة الكورية.وذكر التلفزيون المركزي الصيني، أن الرئيس الصيني قال لنظيره الأمريكي: “على جميع الأطراف المعنية في الوقت الراهن أن تسعى لضبط النفس، وتتجنب التصريحات والإجراءات التي من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

الي ذلك أعرب زيغمار غابرييل، وزير الخارجية الألماني، عن قلقه إزاء التهديدات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الوزير   قوله: “هذه الخطابات تبعث على قلق وتخوف من أننا سنتورط في حرب كالمعتوهين، على غرار ما حدث في حقبة الحرب العالمية الأولي.. غير أن الحرب ستخاض هذه المرة باستخدام الأسلحة الذرية

الحل الدبلوماسي .

غاب الخطاب السياسي والدبلوماسي في الازمة بين واشنطن وبيونغ ينغ وطفى على السطح الخطاب العسكري برغم تحدث الجميع عن الحل الدبلوماسي , الأ ان هناك قنوات سرية فتحتها واشنطن من أجل الحوار , وبحسب وكالة أنباء “أسوشيتد برس” فإن إدارة ترامب فتحت سرا وفي هدوء قنوات دبلوماسية خلفية مع كوريا الشمالية لعدة أشهر. حسب الوكالة الأمريكية فإن يون هو الدبلوماسي الأمريكى الوحيد الذى يجري اتصالات مع نظيره الكوري الشمالي. وتعتبر الاتصالات إلى حد كبير وسيلة لتبادل الرسائل، مما يسمح لواشنطن وبيونغ يانغ بنقل المعلومات.

 

المصدر : وكالات – الخبر اليمني 

أحدث العناوين

صنعاء تعلّق على نتائج الانتخابات اللبنانية

قال "محمد عبد السلام" الناطق الرسمي لحركة أنصار الله ورئيس الوفد الوطني المفاوض التابع لصنعاء تعليقاً على نتائج الانتخابات...

مقالات ذات صلة