هل انتهى مسلسل “توم وجيري” بين السعودية وصالح؟

اخترنا لك

أمين اليافعي:

كانت تغطية قناة العربية لحشد السبعين لافتاً، فهي القناة العربية الوحيدة التي قامت بعرض فيديو عن الحشد من خلال مصدرها الخاص، وليس نقلاً عن قناة “يمن اليوم” وكما فعلت القنوات الأخريات، حسب متابعتي للتغطية على القنوات الفضائية الناطقة بالعربي لحد اللحظة. 
كما حرصت ـ قناة العربية ـ على إبراز حجم الحشود الكبيرة من خلال حركة الكاميرا التي تنتقل ببطء شديد، وبدقة أفضل، من يسار إلى يمين ميدان السبعين، مع تعليقات المذيع/المذيعة الإيجابية المُصاحبة لحركة الكاميرا، وهي مفارقةٌ قل أن تتكرر نظراً لأن القناة لديها حساسية مفرطة تجاه عرض صور الحشود الضخمة في الشوارع!
فما الذي يعنيه ذلك؟
هل انتهى مسلسل “توم وجيري” بين السعودية وصالح بعد ما يُقارب ثلاث سنوات من الحرب والدمار أتى على الأخضر واليابس، وقد تم أخيراً إصلاح ذات البين وإعادة الحليف القديم إلى بيت الطاعة، وكما ينبغي؟ أم أن المسألة ـ استعراض حشد السبعين ـ لا تعدو أن تكون سوى مناورة سياسية لتهديد الشرعية بهدف سحب البساط من تحت أقدامها، أو بالأصح ما تبقى لها منه، لجعلها تقدّم تنازلات أكثر وترضخ نهائياً لكل ما يُملئ عليها، وتبقى بلا حول لها ولا قوة، عدا عن حشو معدتها بما لذ وطاب من الكبسات الساخنة؟!
الحسابات السياسيّة ما زالت معقدة في الملف اليمني ومن الصعب أن تنجلي بسهولة في المدى القريب، وهذا يعني أن الأمور لن تسير بكل هذا البساطة والوضوح، فكل طرف سيحاول الاحتفاظ بثعابينه جميعها إلى أخر رمق بغرض التهديد بها إذا اقتضت الحاجة ولم تمض الاتفاقات كما ينبغي. ربما ستكون هناك عملية تطويع وتوجيه لهذه الثعابين، لكن لن يَصِل الأمر إلى درجة التخلص منها نهائياً، وأوضح صورة لهذه العلاقة المتوترة يتمثل في خطاب صالح اليوم بميدان السبعين وتلك العروض التي قدّمها لحلفائه الحوثيين، وفي نفس الوقت للأطراف الخارجية المؤثرة. في الجانب الآخر تحاول السعودية الاحتفاظ بعلي محسن الأحمر وقيادات حزب الإصلاح على الرغم من الحرب الباردة المستعرة بين الجانبين بسبب الموقف من قطر!

 

عدن الغد/الخبر اليمني/أقلام

أحدث العناوين

Demands Payment of Salaries, State Employees’ Vigil in front of UN Office in Sana’a

Hundreds of employees of the various state sectors organized on Tuesday a vigil in front of the United Nations...

مقالات ذات صلة