السعودية تستخدم آخر أوراقها..هل تندلع حرب جديدة في المنطقة

اخترنا لك

الخبر اليمني/زكريا الشرعبي:

فاجأ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الوسط السياسي في لبنان بإعلان استقالته عن رئاسة الحكومة وشن هجوم لاذع على حركة حزب الله وجمهورية إيران الإسلامية.

لم تكمن المفاجأة في إعلان الحرية استقالته فحسب بل وكون إعلان هذه الاستقالة جاء من عاصمة دولة أخرى خلافا للبروتكولات السياسية إذ أعلن الحريري استقالته من العاصمة السعودية الرياض، كما أنه لوح باستخدام خيارات لى شاكلة الخيارات التي استخدمها الخليج في اليمن والبحرين، وهي خيارات التدخل العسكري.

هذه الاستقالة تأتي بعد أيام من لقاء بين الحريري ووزير الدولة السعودي ثامر السبهان قال عنه الأخير إنه القاء طويل جرى فيه اتفاق على كثير من الامور التي تهم الشعب اللبناني.

مضيفا: القادم افضل .

وفي تغريدة أخرى قال السبهان أن القادم في لبنان سيكون مذهلا وأن يد الغدر ستبتر.

تغريدات السبهان تأتي في إطار تحرك أمريكي وسعودي واسرائيلي ضد حزب الله وقد بدا هذا التحرك ظاهرا من خلال عدد من المتغيرات أبرزها تلويح الإدارة الإمريكية بفرض عقوبات جديدة على حزب الله، في موازاة تسليط الضوء بشكل مكثف من قبل مركز الدراسات المرتبطة بمراكز القرار الاسرائيلية والأمريكية على حركة حزب الله. ففي يومين فقط من آواخر الشهر الماضي نفذ معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ندوة ونشر تقريرا آخر عن حركة حزب الله.

وقد جاءت الندوة   بعنوان “جيش الإرهاب التابع لـ «حزب الله»: كيفية منع اندلاع حرب ثالثة في لبنان” شارك فيها كل من العقيد ريتشارد كيمب، واللواء اللورد ريتشارد دانات، والجنرال كلاوس نومان   وكيمب هو القائد السابق للقوات البريطانية فى أفغانستان وقاد فريق الإرهاب الدولي في “لجنة المخابرات المشتركة” في بريطانيا. ودانات هو رئيس الأركان السابق للجيش البريطاني. أما نومان فقد شغل منصب رئيس أركان “القوات المسلحة الألمانية” ورئيس “اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي”. وشارك الثلاثة جميعاً في مشروع يضم “مجموعة عسكرية رفيعة المستوى” أسفر عن نشر التقرير ا بعنوان، “جيش الإرهاب التابع لـ «حزب الله»: كيفية منع اندلاع حرب ثالثة في لبنان”. 

وأشار التقرير إلى قوة حزب الله وتوسع ترسانته الصاروخية داعيا المجتمع الدولي إلى الإدراك بأن حزب الله أصبح يشكل تهديدا كبيرا على اسرائيل .

أما التقرير الثاني الذي نشره المعهد فتطرق إلى الأوضاع في الضاحية الجنوبية.

على الصعيد ذاته كشفت الاستخبارات الأمريكية سي آيه أيه عن وثائق قالت أنها عثرت عليها عند بن لادن وتضمنت اتهامات لحزب الله بتدريب عناصر القاعدة في معسكراته.

هذه المتغيرات تأتي في الوقت الذي يمضي فيه الجيش السوري ووالقوات الحليفة له من حزب الله في القضاء على آخر عناصر تنظيم داعش في دير الزور والبوكمال شرق سوريا كما هو الحال في مدينة القائم العراقية وهو ما يخالف المصالح الأمريكية والسعودية والاسرائيلية التي تسعى لتحقيقها بتقسيم دول المنطقة والقضاء على ما بات يعرف بمحور “االمقاومة” السد الأخير أمام مشروع التطبيع االعربي مع اسرائيل.

ويقول مراقبون سياسيون إن استقالة الحريري هي آخر الأوراق التي تستخدمها الولايات المتحدو الأمريكية والسعودية واسرائيل قبل بدء الحرب المباشرة والتي يرجح أن تندلع بين حزب الله واسرائيل بدعم خليجي.

ورغم ظهور الكثير من مؤشرات هذه الحرب في خطابات القادة الاسرائيلين والخليجيين، ومؤخر في رد حزب الله على نتنياهو في خطاب العاشر من محرم إلا أن رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية ناصر قنديل والسياسي اللبناني وئام وهاب يريان استحالة حدوث هذه الحرب معللين ذلك بتفوق قوة حزب الله وما يسمى بمحور “المقاومة”.

ويسأل قنديل في مقال بعنوان” هل هناك حربٌ أميركية «إسرائيلية» مقبلة؟ “:
هل تغيّرت الحسابات والوقائع التي تصنع قرار الحرب، عما كانت عليه عام 2013، عندما جاءت الأساطيل الأميركية إلى المتوسط وأحجمت عن مواصلة قرار الحرب بسبب مخاطر المواجهة، وارتضت لتغطية التراجع عن قرار الحرب بالحلّ السياسي للسلاح الكيميائي السوري، تعويضاً معنوياً شكلياً يعترف الأميركيون أنه بلا قيمة في صناعة موازين القوى الحقيقية، التي كانت الحرب وحدها ستغيّرها، لو كانت الحسابات تتيح خوضها؟

 

 

أحدث العناوين

From the grains of Aden to the Red Sea disaster… America is covering up by humanity to cover up its failure in Yemen

With the start of the second month of American-British aggression on Yemen, the US has launched a new propaganda...

مقالات ذات صلة